487

Al-Majmu' Sharh Al-Muhadhdhab - Takmilat As-Subki

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

Daabacaha

مطبعة التضامن الأخوي

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
لا تبايعوا ثمر النخل بثمر النخل ولان الخرص غرر وقد وردت الرخصة في جوازه في أحد العوضين فلو جوزنا في الرطب بالرطب لجوزنا في العوضين وذلك غرر كثير زائد على ما وردت فيه الرخصة فلم يجز كشرط الخيار فيما زاد على ثلاثه أيام (والثالث) وهو قول أبى اسحق أنه ان كان نوعا واحدا لم يجز لانه لا حاجه به إليه لان مثل ما يبتاعه عنده وان كان نوعين جاز لانه قد يشتهي كل واحد منهما النوع الذى عند صاحبه فيكون كمن عنده تمر ولا رطب عنده) .
(الشَّرْحُ) حَدِيثُ زَيْدٍ الْمَذْكُورُ بِهَذَا اللَّفْظِ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد بِسَنَدٍ صَحِيحٍ لَكِنَّ فِيهِ بَحْثٌ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى فَقَالَا فِيهِ بَيْعُ الْعَرِيَّةِ بِالرُّطَبِ أَوْ بِالتَّمْرِ وَلَمْ يُرَخِّصْ فِي غَيْرِ ذَلِكَ هَكَذَا وَمَعَ ذَلِكَ لَا حُجَّةَ فِيهِ لِهَذَا الْوَجْهِ لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ شَكٌّ مِنْ الرَّاوِي وَلَا يكون للتخيير والرواية هكذا بأوفى الصَّحِيحَيْنِ مِنْ رِوَايَةِ عُقَيْلٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْدٍ لَكِنَّ النَّسَائِيَّ رَوَاهُ مِنْ جِهَةِ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْدٍ أَيْضًا وَقَالَ فِيهِ بالرطب وبالتمر هَكَذَا بِالْوَاوِ فَنَظَرْنَا فَوَجَدْنَا ذَلِكَ مِنْ رِوَايَةِ صَالِحٍ وَهُوَ ابْنُ كَيْسَانَ عَنْ الزُّهْرِيِّ وَعُقَيْلٌ أَحْفَظُ مِنْهُ فَرِوَايَتُهُ مُقَدَّمَةٌ عَلَى رِوَايَةِ صَالِحٍ ثُمَّ وَجَدْنَا الرِّوَايَةَ عَنْ نَافِعٍ مُتَّفِقَةً عَلَى التَّمْرِ كَأَحَدِ رِوَايَتَيْ سَالِمٍ فَرَجَّحْنَا ذَلِكَ عَلَى رِوَايَةِ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ثُمَّ رَأَيْنَا الطَّبَرَانِيَّ فِي الْمُعْجَمِ الْكَبِيرِ رَوَى رِوَايَةَ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ كَمَا رَوَاهَا النَّسَائِيُّ وَزَادَ فَرَوَاهَا أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ الزُّهْرِيِّ وَقَالَ فِيهِ بالتمر والرطب كما قال المنصف وَالْأَوْزَاعِيُّ وَإِنْ كَانَ إمَامًا لَكِنَّهُ غَيْرُ مُتْقِنٍ لِحَدِيثِ الزُّهْرِيِّ كَإِتْقَانِ عُقَيْلٍ وَقَدْ تَابَعَ عُقَيْلًا عَلَى ذَلِكَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي دَاوُد عَنْ الزُّهْرِيِّ كَذَلِكَ فِي مُعْجَمِ الطَّبَرَانِيِّ وَالزُّبَيْدِيِّ أَيْضًا وهو من جملة أصحاب

11 / 33