425

Al-Majmu' Sharh Al-Muhadhdhab - Takmilat As-Subki

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

Daabacaha

مطبعة التضامن الأخوي

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وَالنَّسَائِيَّ وَغَيْرِهِمْ وَفِي رِوَايَةٍ (فَكَرِهَهُ) وَرَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ إسْمَاعِيلَ فَقَالَ فِيهِ (قَالُوا نعم فَلَا إذًا) مِثْلَ مَا
ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ كَذَلِكَ رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَغَيْرُهُمَا وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ وَإِسْمَاعِيلَ جَمِيعًا وَذَكَرَهُ أَبُو قُرَّةَ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ وَإِسْمَاعِيلَ فَقَالَ فِيهِ (فَنَهَاهُ عَنْهُ) وَذَكَرَهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ عَنْ مَالِكٍ قَالَ فِيهِ (فَقَالُوا نَعَمْ فَقَالَ لَا أَوْ فَنَهَى عَنْهُ) هَكَذَا رَوَاهُ عَلَى الشَّكِّ وَأَكْثَرُ الرُّوَاةِ يَقُولُونَ (إذَا يَبِسَ) وَفِي رِوَايَةِ وَكِيعٍ عَنْ مَالِكٍ (إذَا جَفَّ) ذَكَرَهَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَبَعْضُ الرُّوَاةِ يَقُولُونَ (أَيَنْقُصُ؟) وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ (أَلَيْسَ يَنْقُصُ؟) وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ التَّمْرِ بِالرُّطَبِ فَقَالَ فِيهِ إذَا يَبِسَ نَقَصَ) هَذِهِ رِوَايَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ الْخَرَّازِ عَنْ مَالِكٍ بِإِسْنَادِهِ الْمَذْكُورِ فَهَذِهِ كَلِمَاتٌ يُحْتَاجُ إلَيْهَا فِيمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ لِمَنْ يُرِيدُ تَحْرِيرَ النَّقْلِ وَلْنَذْكُرْ لَفْظَ الْحَدِيثِ بِتَمَامِهِ مُحَرَّرًا رَوَيْنَا فِي مُسْنَدِ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ عَنْ مَالِكٍ ﵄ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى الْأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ (أَنَّ زَيْدًا أَبَا عَيَّاشٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَأَلَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ الْبَيْضَاءِ بِالسُّلْتِ فقال له سعد أيتهما أَفْضَلُ فَقَالَ الْبَيْضَاءُ فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْأَلُ عَنْ شِرَاءَ التَّمْرِ بِالرُّطَبِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إذَا يَبِسَ؟ فَقَالُوا نَعَمْ فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ) وَهُوَ فِي الْأُمِّ كَذَلِكَ حَرْفًا بِحَرْفٍ وَفِي الْإِمْلَاءِ كَذَلِكَ إلَّا أَنَّهُ أَبْدَلَ هَمْزَةَ الِاسْتِفْهَامِ بِهَلْ وَهُوَ فِي أَكْثَرِ الْكُتُبِ قَرِيبٌ مِنْ هَذَا اللَّفْظِ قَالَ الْعُلَمَاءُ مِنْهُمْ الْخَطَّابِيُّ قَوْلُهُ ﷺ (أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إذَا يَبِسَ) لَفْظُهُ لَفْظُ الِاسْتِفْهَامِ وَمَعْنَاهُ التَّقْرِيرُ وَالتَّنْبِيهُ فِيهِ عَلَى نُكْتَةِ الْحُكْمِ وَعِلَّتِهِ لِيَعْتَبِرُوهَا فِي نَظَائِرِهَا وَأَحْوَالِهَا وَذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَخْفَى عَلَيْهِ ﷺ أَنَّ الرُّطَبَ إذَا يَبِسَ نَقَصَ فَيَكُونُ سُؤَالَ تَعَرُّفٍ وَاسْتِفْهَامٍ وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي ذَكَرْتُهُ وَهَذَا كَقَوْلِ جَرِيرٍ أَلَسْتُمْ خَيْرُ مَنْ رَكَبَ الْمَطَايَا
* وَأَنْدَى الْعَالَمِينَ بُطُونَ رَاحٍ وَلَوْ كَانَ هَذَا اسْتِفْهَامًا لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَدْحٌ وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنْتُمْ خَيْرُ مَنْ رَكِبَ الْمَطَايَا هَذَا كَلَامُ الْخَطَّابِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَالِاسْتِفْهَامُ بِمَعْنَى التَّقْرِيرِ كَثِيرٌ مَوْجُودٌ فِي الْكِتَابِ الْعَزِيزِ فِي قَوْله تَعَالَى (وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى) وقوله (ألم نشرح لك صدرك) وَغَيْرُ ذَلِكَ وَإِنَّمَا اعْتَنَى الْأَصْحَابُ بِبَيَانِهِ هُنَا لِأَنَّ مِنْ جُمْلَةِ مَا ضَعَّفَ بِهِ الْخَصْمُ هَذَا الْحَدِيثَ كَوْنُهُ مُتَضَمِّنًا لِلِاسْتِفْهَامِ عَنْ أَمْرٍ لَا يَخْفَى (وَقَالَ) الشَّافِعِيُّ

10 / 426