Al-Majmu' Sharh Al-Muhadhdhab - Takmilat As-Subki
المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي
Daabacaha
مطبعة التضامن الأخوي
Goobta Daabacaadda
القاهرة
سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عِنْدَ دُخُولِهِ بَغْدَادَ وعلى أنه يتضمن مالا يُمْكِنُ نِسْبَتُهُ إلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنْ الِاسْتِفْهَامِ عَمَّا لَا يَخْفَى فَأَمَّا تَضْعِيفُهُ بِسَبَبِ جَهَالَةِ أَبِي عَيَّاشٍ فَقَدْ قَالَ الدارقطني فيما نقل التربشتى عَنْهُ أَنَّهُ ثِقَةٌ فَتَثْبُتُ بِذَلِكَ عَدَالَتُهُ وَلَا يَضُرُّهُ قَوْلُ مَنْ لَا يَعْرِفُهُ إنَّهُ مَجْهُولٌ فان ذلك ليس بتخريج (وَأَمَّا) التَّضْعِيفُ بِسَبَبِ مَا تَضَمَّنَهُ مِنْ الِاسْتِفْهَامِ فَضَعِيفٌ جِدًّا وَسَيَأْتِي الْجَوَابُ عَنْهُ وَلَمْ أَعْلَمْ أَحَدًا مِنْ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ ضَعَّفَ هَذَا الْحَدِيثَ وَلَا تَكَلَّمَ فِي أَبِي عَيَّاشٍ هَذَا قَالَ الْإِمَامُ أَبُو سُلَيْمَانَ قَدْ تَكَلَّمَ بَعْضُ النَّاسِ فِي إسْنَادِ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وقال زيد أبو عياش رواية ضَعِيفَةٌ وَمِثْلُ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى أَصْلِ الشَّافِعِيِّ لا يجوز أن يحتج به قال الخطابى وَلَيْسَ الْأَمْرُ عَلَى مَا تَوَهَّمَهُ وَأَبُو عَيَّاشٍ هَذَا مَوْلًى لِبَنِي زُهْرَةَ مَعْرُوفٌ وَقَدْ ذَكَرَهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَهُوَ لَا يَرْوِي عَنْ رَجُلٍ مَتْرُوكِ الْحَدِيثِ بِوَجْهٍ وَهَذَا مِنْ شَأْنِ مَالِكٍ وَعَادَتُهُ مَعْلُومَةٌ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ قَالَ الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَظِيمِ الْمُنْذِرِيُّ وَقَدْ حُكِيَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ قَالَ زَيْدٌ أَبُو عَيَّاشٍ مَجْهُولٌ وَكَيْفَ يَكُونُ مَجْهُولًا وَقَدْ رَوَى عنه اثنان ثقتان عبد الله ابن يَزِيدَ وَعِمْرَانُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ وَهُمَا مِمَّنْ احْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَقَدْ عَرَفَهُ أَئِمَّةُ هَذَا الشَّأْنِ هَذَا الْإِمَامُ مَالِكٌ ﵁ وَقَدْ أَخْرَجَ حَدِيثَهُ فِي مُوَطَّئِهِ مَعَ شِدَّةِ تَحَرِّيهِ فِي الرِّجَالِ وَنَقْدِهِ وَتَتَبُّعِهِ لِأَحْوَالِهِمْ وَالتِّرْمِذِيُّ قَدْ أَخْرَجَ حَدِيثَهُ وَصَحَّحَهُ كَمَا ذَكَرْنَا وَصَحَّحَ حَدِيثَهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيُّ وَقَدْ ذَكَرَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِي كِتَابِ الْكُنَى وَذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَذَكَرَهُ أَيْضًا النَّسَائِيُّ فِي كِتَابِ الْكُنَى وَمَا عَلِمْتُ أَحَدًا ضَعَّفَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* (قُلْتُ) وَقَدْ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا فِي تَارِيخِهِ الْكَبِيرِ فِي تَرْجَمَةِ
10 / 423