Al-Majmu' Sharh Al-Muhadhdhab - Takmilat As-Subki
المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي
Daabacaha
مطبعة التضامن الأخوي
Goobta Daabacaadda
القاهرة
جِنْسَانِ وَلَا يُعْبَأُ بِالْفِضَّةِ الْيَسِيرَةِ الْمُخْتَلِطَةِ بِالدِّينَارِ وَمِثْلُهُ بَيْعُ الْحِنْطَةِ بِالشَّعِيرِ وَفِيهِ حَبَّاتُ حِنْطَةٍ وهذا يلتبث عَلَى مَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ الْخَلِيطُ مَقْصُودًا لَا يَضُرُّ وَإِنْ أَثَّرَ فِي الْمِعْيَارِ إذَا كَانَ بِغَيْرِ الْجِنْسِ
* (فَرْعٌ)
قَالَ ابْنُ دَاوُد شَارِحُ مُخْتَصَرِ الْمُزَنِيِّ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي الْعَسَلِ (وَكَذَلِكَ لَوْ بِيعَ كَيْلًا) قَالَ فِيهِ كَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ كَيْلًا تَارَةً ووزنا أخرى وهذا غريب قل ما يُوجَدْ لَهُ نَظِيرٌ (قُلْتُ) وَلَعَلَّ الشَّافِعِيَّ إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِتَرَدُّدِهِ هَلْ هُوَ مَكِيلٌ أَوْ مَوْزُونٌ عَلَى مَا دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ الَّذِي حَكَيْنَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا أَصْلَ لَهُ بِالْحِجَازِ
* (فَرْعٌ)
تَقْيِيدُ الشَّافِعِيِّ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ كَلَامِهِ التُّرَابَ بالدقيق لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي لَا يُؤَثِّرُ فِي الْكَيْلِ لِدُخُولِهِ بَيْنَ الْحَبَّاتِ وَهُوَ يُفِيدُ أَنَّ الطِّينَ الْمُخَالِطَ لِلْقَمْحِ فِي الْعَادَةِ يَمْنَعُ الْمُمَاثَلَةَ وَذَلِكَ قَلَّ أَنْ يَخْلُوَ عَنْهُ الطَّعَامُ وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ كَثِيرًا أَمَّا الْمَدَرُ الْيَسِيرُ الذى لَوْ فُصِلَ لَمْ يَظْهَرْ عَلَى الْكَيْلِ فَهُوَ كَالتُّرَابِ
* (فَرْعٌ)
لَوْ اجْتَمَعَ فِي الْحِنْطَةِ شَعِيرٌ يَسِيرٌ لَا يُؤَثِّرُ فِي الْكَيْلِ وَتُرَابٌ قَلِيلٌ كَذَلِكَ وَيَسِيرٌ مِنْ التِّبْنِ وَالْقَصْلِ كَذَلِكَ وَلَكِنَّ مَجْمُوعَهُ يُؤَثِّرُ فِي الْكَيْلِ كَمَا هُوَ الْعَادَةُ فِي الْغَلَثِ فَإِنَّهُ إذَا غُرْبِلَ يَنْقُصُ فِي الْكَيْلِ حِسًّا فَلَا شَكَّ أَنَّ ذَلِكَ يُؤَثِّرُ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ بِالْمُغَرْبَلِ وَأَمَّا بَيْعُهُ بِمِثْلِهِ مِنْ الْغَلَثِ فَمُقْتَضَى الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَيْضًا
* (فَرْعٌ)
الْعَسَلُ إذَا قُلْنَا بِأَنَّهُ مَكِيلٌ كما هو قول ابي اسحق وَكَانَ فِيهِ شَمْعٌ يَسِيرٌ يَظْهَرُ أَثَرُهُ عَلَى الْمِكْيَالِ هَلْ يُسَامَحُ بِهِ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ حُكْمُهُ حُكْمَ الْحِنْطَةِ الْمُخْتَلِطَةِ بِشَعِيرٍ يَسِيرٍ
* (فَرْعٌ)
هَذِهِ الْأَشْيَاءُ التِّبْنُ وَالْقَصْلُ وَالْمَدَرُ وَالْحَصَا وَالزُّوَانُ وَالشَّعِيرُ يَجِبُ عَلَى الْمُسْلَمِ إلَيْهِ فِي الْحِنْطَةِ أَنْ يُسَلِّمَهَا نَقِيَّةً عَنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ ﵁ فِي بَابِ السَّلَفِ فِي الْحِنْطَةِ مِنْ الْأُمِّ وَسَيَأْتِي فِي السَّلَمِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
*
10 / 418