Al-Majmu' Sharh Al-Muhadhdhab - Takmilat As-Subki
المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي
Daabacaha
مطبعة التضامن الأخوي
Goobta Daabacaadda
القاهرة
الْمُفَاضَلَةُ أَوْ تُجْهَلُ الْمُمَاثَلَةُ بِالطَّرِيقِ الَّتِي تَقَدَّمَ في قاعدة مدعجوة وَمَسْأَلَةُ الْحِنْطَةِ الْمُخْتَلِطَةِ بِالزُّوَانِ بِمِثْلِهَا مُشَارٌ إلَيْهَا فِي كَلَامِ الشَّافِعِيِّ الْمُتَقَدِّمِ حَيْثُ مَنَعَ أَنْ تُبَاعَ بِالْمُخْتَلِطَةِ بِالتِّبْنِ وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الْأَصْحَابِ وممن صرح بها الماوردى وصورة ذَلِكَ مَا إذَا كَانَ الْمُخَالِطُ كَثِيرًا أَمَّا إذَا كَانَ يَسِيرًا لَا يُتَبَيَّنُ فِي الْمِكْيَالِ فَيَجُوزُ صَرَّحَ بِهِ ابْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَدْ تَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَى ذَلِكَ وَتَأْوِيلُ مَا يُتَوَهَّمُ مُخَالَفَتُهُ لَهُ وَمَسْأَلَةُ الْحِنْطَةِ الْمُخْتَلِطَةِ بِالشَّعِيرِ بِمِثْلِهَا لَمْ أَرَهَا مَنْصُوصَةً لَكِنَّهَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا بَيْنَ الْأَصْحَابِ وَالنَّصُّ فِي الْقَصْلِ وَالزُّوَانِ وَالتِّبْنِ دَالٌّ عَلَيْهَا وَقَدْ تَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَى أَنَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ إذَا كَانَ كَثِيرًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَغَيْرُهُ أَمَّا إذَا كَانَ يَسِيرًا لَا يَظْهَرُ فِي الْمِكْيَالِ فَلَا بَأْسَ وَمَسْأَلَةُ الْفِضَّةِ الْمَغْشُوشَةِ بِالْفِضَّةِ الْمَغْشُوشَةِ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهَا وَأَنَّهَا مُجْمَعٌ عَلَيْهَا بَيْنَ الْأَصْحَابِ وَكَذَلِكَ الذَّهَبُ الْمَغْشُوشُ بِالذَّهَبِ الْمَغْشُوشِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَهَكَذَا دِينَارٌ نَيْسَابُورِيٌّ بِدِينَارٍ نَيْسَابُورِيٍّ لا يجوز لانه قد قيل انه دَخَلَهُ الْغِشُّ وَقَدْ ذَكَرَ الْغَزَالِيُّ ﵀ ذَلِكَ فِي الْوَسِيطِ قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَبَيْعُ الذَّهَبِ الْإِبْرِيزِ بِالْهَرَوِيِّ عَيْنُ الرِّبَا قَالَ وَبَيْعُ الذَّهَبِ الْهَرَوِيِّ بِالْوَرِقِ بَاطِلٌ فَإِنَّ النَّقْرَةَ فِي الْهَرَوِيِّ مَقْصُودَةٌ (قُلْتُ) وَالْهَرَوِيُّ نَقْدٌ فِيهِ ذَهَبٌ وَفِضَّةٌ وَالنَّيْسَابُورِيّ ذَهَبٌ خَالِصٌ
* (فَرْعٌ)
بَيْعُ الذَّهَبُ الْهَرَوِيِّ بِالذَّهَبِ الْهَرَوِيِّ لَا يَجُوزُ لِمَا فِيهِ مِنْ الْغِشِّ قَالَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيُّ وَهَذَا بَيْعُ الدَّرَاهِمِ الْمَغْشُوشَةِ بِالْمَغْشُوشَةِ لَا يَجُوزُ قَالَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَقَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ في بيع الْهَرَوِيِّ بِالْهَرَوِيِّ إنَّ قِيَاسَ الْوَجْهِ الذَّاهِبِ إلَى جَوَازِ بَيْعِ مُدٍّ وَدِرْهَمٍ بِمُدٍّ وَدِرْهَمٍ مِنْ سِكَّةٍ وَاحِدَةٍ وَنَخْلَةٍ وَاحِدَةٍ أَنْ يَجُوزُ بَيْعُ الْهَرَوِيِّ بِمِثْلِهِ إذَا كَانَ مِقْدَارُ الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ فيه معلوما والنوع واحد وَالسِّكَّةُ وَاحِدَةً إلَّا أَنْ يُقَالَ الدِّرْهَمُ وَالْمُدُّ بِالدِّرْهَمِ وَالْمُدِّ مَعْلُومَةٌ مِنْ حَيْثُ الْمُشَاهَدَةِ وَالْمُقَابَلَةِ فِي الْهَرَوِيِّ بِمِثْلِهِ غَيْرُ مَعْلُومَةٍ فَإِنَّ النَّارَ عِنْدَ الضَّرْبِ قَدْ تُذْهِبُ مِنْ أَحَدِ الْجَوْهَرَيْنِ أَكْثَرَ مِمَّا تُذْهِبُهُ مِنْ الْآخَرِ فَلَا يَأْتِي الْوَجْهُ الْمَذْكُورُ وَهُوَ الْأَشْبَهُ (قُلْتُ) وَجَزْمُ الْأَصْحَابِ بِجَوَازِ بَيْعِ الْفِضَّةِ الْمَضْرُوبَةِ بِمِثْلِهَا يَدُلُّ
10 / 412