Al-Majmu' Sharh Al-Muhadhdhab - Takmilat As-Subki
المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي
Daabacaha
مطبعة التضامن الأخوي
Goobta Daabacaadda
القاهرة
وَحَسَنَةٍ مِنْ جِهَةِ خَلْقٍ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ عَبَّاسٍ تَدُلُّ عَلَى رُجُوعِهِ وَقَدْ رُوِيَ فِي رُجُوعِهِ أَيْضًا غَيْرُ ذَلِكَ وَفِيمَا ذَكَرْتُهُ غُنْيَةٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
* (ذِكْرُ مَنْ قَالَ إنَّهُ لَمْ يَرْجِعْ عَنْهُ) رَوَى ابْنُ حَزْمٍ عن الامام أحمد قال حدثنا هاشم قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ انه قال (ماكان الربا قط في ها وهات وَحَلَفَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ بِاَللَّهِ مَا رَجَعَ عَنْهُ حَتَّى مَاتَ) وَهَذَا إسْنَادٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ لَكِنَّهَا شَهَادَةٌ عَلَى نَفْيٍ
* وَأَصْرَحُ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ فُرَاتٍ الْقَزَّازِ (قَالَ دَخَلْنَا عَلَى سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نَعُودُهُ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بن مبشرة الدراد كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ نَزَلَ عَنْ الصَّرْفِ فَقَالَ سعيد عهدي به قبل أن يموت بسنة وَثَلَاثِينَ يَوْمًا وَهُوَ يَقُولُهُ وَمَا رَجَعَ عَنْهُ) ذَكَرَهُ هَكَذَا بِغَيْرِ إسْنَادٍ إلَى ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ رَجَعَ ابْنُ عَبَّاسٍ اولم يَرْجِعْ فِي السُّنَّةِ كِفَايَةٌ عَنْ قَوْلِ كُلِّ وَاحِدٍ وَمَنْ خَالَفَهَا رُدَّ إلَيْهَا قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ ردو الْجَهَالَاتِ إلَى السُّنَّةِ (وَأَمَّا ابْنُ مَسْعُودٍ) فَيَدُلُّ عَلَى رُجُوعِهِ مَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابَيْهِ مَعْرِفَةِ السُّنَنِ وَالْآثَارِ مُخْتَصَرًا وَالسُّنَنِ الْكَبِيرِ مُطَوَّلًا بِإِسْنَادٍ كُلِّهِ ثِقَاتٌ مَشْهُورُونَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي سَمْحِ بْنِ فَزَارَةَ سَأَلَهُ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امرأة فرأى أمها فاعجبته فطلق امرأته أيتزوج أُمِّهَا قَالَ لَا بَأْسَ فَتَزَوَّجَهَا الرَّجُلُ وَكَانَ عَبْدَ اللَّهِ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ فَكَانَ يَبِيعُ نُفَايَةَ بَيْتِ الْمَالِ يُعْطِي الْكَثِيرَ وَيَأْخُذُ الْقَلِيلَ حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَسَأَلَ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ فَقَالُوا لَا يَحِلُّ لِهَذَا الرَّجُلِ هَذِهِ الْمَرْأَةُ وَلَا تَصْلُحُ الْفِضَّةُ إلَّا وَزْنًا بِوَزْنٍ فَلَمَّا قَدِمَ عَبْدُ اللَّهِ انْطَلَقَ إلَى الرَّجُلِ فَلَمْ يَجِدْهُ وَوَجَدَ قَوْمَهُ فَقَالَ إنَّ الَّذِي أَفْتَيْتُ بِهِ صَاحِبَكُمْ لَا يَحِلُّ فقال انه قَدْ نَثَرَتْ لَهُ بَطْنَهَا قَالَ وَإِنْ كَانَ وَأَتَى الصَّيَارِفَةَ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الصَّيَارِفَةِ إنَّ الَّذِي كُنْتُ أُبَايِعُكُمْ لَا يَحِلُّ لَا تَحِلُّ الْفِضَّةُ إلَّا وَزْنًا بِوَزْنٍ النُّفَايَةُ - بِنُونٍ مَضْمُومَةٍ وَفَاءٍ وَبَعْدَ الْأَلِفِ يَاءٌ مُثَنَّاةٌ مِنْ تَحْتِ - ما نفيته من الشئ لِرَدَاءَتِهِ قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ
* وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ صَرِيحَةٌ فِي رُجُوعِهِ وَلَيْسَتْ صَرِيحَةً فِي مُوَافَقَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي خُصُوصِ النُّفَايَةِ لرداتها وان كان ذَلِكَ لَيْسَ بِصَحِيحٍ أَيْضًا لَكِنَّ رِوَايَةَ أَبِي مُعَاوِيَةَ الْمُتَقَدِّمَةَ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ صَرِيحَةٌ فِي بَيْعِ الدِّرْهَمِ بِالدِّرْهَمَيْنِ فَانْتَظَمَ مِنْهَا وَمِنْ هَذِهِ
10 / 39