Al-Majmu' Sharh Al-Muhadhdhab - Takmilat As-Subki
المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي
Daabacaha
مطبعة التضامن الأخوي
Goobta Daabacaadda
القاهرة
وخرز فأردت بيعها فذكرت ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ افْصِلْ بَعْضَهَا مِنْ بَعْضٍ ثُمَّ بِعْهَا) رَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ عن حنش ولم يذكر أبا شجاع وخالد وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَالرِّوَايَاتُ كُلُّهَا تَرْجِعُ إلَى حَنَشٍ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِ السُّنَنِ الْكَبِيرِ سِيَاقُ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ مَعَ عَدَالَةِ رُوَاتِهَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ بُيُوعًا شَهِدَهَا فَضَالَةُ كُلَّهَا وَالنَّبِيُّ ﷺ يَنْهَى عَنْهَا فَأَدَّاهَا كلها وحنش الصنعانى أداها منفرقا وَقَالَ فِي كِتَابِ الْمَعْرِفَةِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ الرِّوَايَةَ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ ثُمَّ ذَكَرَ الْقِصَّةَ الْأُخْرَى الَّتِي ذَكَرْنَاهَا
عَنْ مُسْلِمٍ ثُمَّ حَكَمَ بِأَنَّهَا قِصَّةٌ أُخْرَى قَالَ لِأَنَّ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنَّهُ بِنَفْسِهِ اشْتَرَاهَا وَفِي تِلْكَ أَنَّ رَجُلًا ابْتَاعَهَا وَاخْتَلَفَا أَيْضًا فِي قَدْرِ الدَّنَانِيرِ غَيْرَ أَنَّهُمَا اتَّفَقَا فِي النَّهْيِ حَتَّى يَفْصِلَ وَفِي ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْمَنْعَ مِنْ البيع لاجل الجمع بينهما فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ الْبَيْهَقِيُّ مُتَعَيِّنٌ فَإِنَّ أَسَانِيدَ الطُّرُقِ كُلِّهَا صِحَاحٌ وَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَهَا فَالْجَمْعُ بَيْنَهَا بِذَلِكَ أَوْلَى مِنْ الْحُكْمِ عَلَى بَعْضِهَا بِالْغَلَطِ وَأَيْضًا كُلُّهَا مُتَّفِقَةٌ على النهى عن البيع حَتَّى يَفْصِلَ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الْبَيْهَقِيُّ وَهُوَ مَوْضِعُ الِاسْتِدْلَالِ وَقَدْ رَامَ الطَّحَاوِيُّ دَفْعَهَا بِمَا حَصَلَ فِيهَا مِنْ الِاخْتِلَافِ قَالَ وَقَدْ اضْطَرَبَ عَلَيْنَا حَدِيثُ فَضَالَةَ الَّذِي ذَكَرْنَا فَرَوَاهُ قَوْمٌ على ما ذكرنا في أول (١) وَرَوَاهُ آخَرُونَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَسُول اللَّه ﷺ فَصْلٌ الذَّهَبَ لِأَنَّ صَلَاحَ الْمُسْلِمِينَ كَانَ فِي ذَلِكَ فَفَعَلَ مَا فِيهِ صَلَاحُهُمْ لَا لِأَنَّ بَيْعَ الذَّهَبِ قَبْلَ أَنْ يُنْزَعَ مَعَ غَيْرِهِ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ غَيْرُ جَائِزٍ وَهَذَا خِلَافُ مَا رَوَى مَنْ رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ (لَا يُبَاعُ حَتَّى يُفْصَلَ) ثُمَّ قَالَ فَقَدْ اضْطَرَبَ
(١) بياض بالاصل فحرر)
*)
10 / 312