Al-Majmu' Sharh Al-Muhadhdhab - Takmilat As-Subki
المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي
Daabacaha
مطبعة التضامن الأخوي
Goobta Daabacaadda
القاهرة
والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بِالتَّمْرِ وَالْمِلْحِ بِالْمِلْحِ إلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ عَيْنًا بعين فمن زاد أو ازداد فقد أربا فرد الناس مَا أَخَذُوا فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةَ فَقَامَ خَطِيبًا فَقَالَ أَلَا مَا بَالُ رِجَالٍ يَتَحَدَّثُونَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَادِيثَ قَدْ كُنَّا نَشْهَدُهُ وَنَصْحَبُهُ فَلَمْ نَسْمَعْهَا مِنْهُ فَقَامَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ ﵁ فَأَعَادَ الْقِصَّةَ وَقَالَ لَنُحَدِّثَنَّ بِمَا سَمِعْنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِنْ كَرِهَ مُعَاوِيَةُ أَوْ قَالَ وَإِنْ رَغَمَ مَا أُبَالِي أَلَّا أَصْحَبَهُ فِي جُنْدِهِ لَيْلَةً سَوْدَاءَ) وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيَّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ (الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ تِبْرُهَا وَعَيْنُهَا وَزْنًا بِوَزْنٍ وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ تِبْرُهَا وَعَيْنُهَا) وَفِيهِ (عِنْدَهُمَا فَمَنْ زَادَ أَوْ ازْدَادَ فَقَدْ أَرْبَى) وَفِي آخِرِهِ عِنْدَهُمَا (وَلَا بَأْسَ بِبَيْعِ الْبُرِّ بِالشَّعِيرِ وَالشَّعِيرُ أَكْثَرُهُمَا يَدًا بِيَدٍ وَأَمَّا النَّسِيئَةُ فَلَا) وَلَفْظُ ابْنِ مَاجَهْ (وَأُمِرْنَا أَنْ نَبِيعَ الْبُرَّ بِالشَّعِيرِ وَالشَّعِيرَ بِالْبُرِّ يَدًا بِيَدٍ كَيْفَ شِئْنَا) وَهَذَا الْمَنْقُولُ عَنْ مُعَاوِيَةَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ كان لا يرى الربا في البيع الْعَيْنِ بِالتِّبْرِ وَلَا بِالْمَصُوغِ وَكَانَ يُخَيِّرُ فِي ذَلِكَ التَّفَاضُلِ وَيَذْهَبُ إلَى أَنَّ الرِّبَا لَا يَكُونُ فِي التَّفَاضُلِ إلَّا فِي التِّبْرِ بِالتِّبْرِ وَفِي الْمَصُوغِ بِالْمَصُوغِ وَفِي الْعَيْنِ بِالْعَيْنِ كَذَلِكَ نُقِلَ عَنْ ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ فَلَيْسَ مُوَافِقًا لابن عَبَّاسٍ مُطْلَقًا وَإِنْ كَانَ الَّذِي ذَهَبَ إلَيْهِ مِنْ الشُّذُوذِ الَّذِي لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ قَرِيبًا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (وَأَمَّا أُسَامَةُ) فَلَا أَعْلَمُ عَنْهُ فِي ذَلِكَ شيئا
10 / 31