230

Al-Majmu' Sharh Al-Muhadhdhab - Takmilat As-Subki

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

Daabacaha

مطبعة التضامن الأخوي

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وَمَا لَمْ يُعْلَمْ فَمُقْتَضَاهُ أَنَّ التَّمْرَ الْكِبَارَ الَّذِي يَتَجَافَى فِي الْمِكْيَالِ يُبَاعُ وَزْنًا وَلَمْ أَرَ مَنْ صَرَّحَ بِهِ نَعَمْ هَذَا الضَّابِطُ ذَكَرَهُ غَيْرُ الرَّافِعِيِّ فِيمَا لَمْ يُعْلَمْ مِعْيَارُهُ وعبارة التهذيب مطلقة كعبارة الرافعى
*
* قال المصنف ﵀
* (فان باع صبرة طعام بصبرة طعام وهما لا يعلمان كيلهما لم يصح البيع لِمَا رَوَى جَابِرٌ ﵁
قَالَ (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لاتباع الصبرة من الطعام بالصبرة من الطعام)
* (الشَّرْحُ) حَدِيثُ جَابِرٍ الْمَذْكُورُ بِهَذَا اللَّفْظِ الَّذِي فِي الْكِتَابِ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَزَادَ (وَلَا الصُّبْرَةُ مِنْ الطَّعَامِ بِالْكَيْلِ الْمُسَمَّى مِنْ الطَّعَامِ) وَسَنَدُهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ بِلَفْظٍ آخَرَ فَقَالَ فِيهِ جَابِرٍ (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الصُّبْرَةِ مِنْ التَّمْرِ لَا يَعْلَمُ مَكِيلَهَا بِالْكَيْلِ الْمُسَمَّى مِنْ التَّمْرِ) وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ ﵁ فِي الْأُمِّ بِهَذَا اللَّفْظِ الَّذِي عِنْدَ مُسْلِمٍ سَوَاءً وَمِنْ الْعَجَبِ أَنَّ الْحَاكِمَ ذَكَرَهُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ وَقَالَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَكَأَنَّهُ سَقَطَ مِنْ نُسْخَتِهِ مِنْ مُسْلِمٍ أَوْ غَفَلَ عَنْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* وَإِنَّمَا ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِئَلَّا يَقِفَ أَحَدٌ عَلَى كِتَابِ الْمُسْتَدْرَكِ فَيَظُنَّ الْوَهْمَ فِي نِسْبَتِهِ إلَى مُسْلِمٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ لَمْ يَذْكُرْ مِنْ التمر في آخر الحديث فلاختلاف بَيْنَ رِوَايَتَيْ مُسْلِمٍ وَالرِّوَايَةِ الْأُولَى فِي تَقْيِيدِهِ الصُّبْرَةَ الْمُعَيَّنَةَ بِالتَّمْرِ رِوَايَةُ مُسْلِمٍ مِنْ الطَّرِيقَيْنِ مقيدة وَالرِّوَايَةُ الْأُولَى مُطْلِقَةٌ وَالنَّسَائِيِّ رَوَى الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا وَتَرْجَمَ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا بِمَا يُنَاسِبُهُ وَالسَّنَدُ وَاحِدٌ فِيهِمَا وَلَيْسَ هَذَا بِاخْتِلَافٍ ضَارٍّ وَلَعَلَّهُمَا جميعا ثابتان فلا تنافى بينهما لاسيما وَالْإِطْلَاقُ مِنْ لَفْظِ النَّبِيِّ ﷺ وَالتَّقْيِيدُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى مِنْ قَوْلِ جَابِرٍ فَلَعَلَّ جَابِرًا حَضَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وقد وَسَلَّمَ وَقَدْ سُئِلَ عَنْ بَيْعِ صُبْرَةٍ مِنْ التَّمْرِ غَيْرِ مَعْلُومَةِ الْمِكْيَالِ فَنَهَى عَنْهَا

10 / 231