Al-Majmu' Sharh Al-Muhadhdhab - Takmilat As-Subki
المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي
Daabacaha
مطبعة التضامن الأخوي
Goobta Daabacaadda
القاهرة
كَحَيَوَانَاتِ الْبَرِّ وَكَذَلِكَ الْمَاوَرْدِيُّ حَكَى فِي لُحُومِ الْحِيتَانِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ اللُّحُومَ أَجْنَاسٌ وَجْهَيْنِ
(أَحَدُهُمَا)
أَنَّ جَمِيعَهَا صِنْفٌ قَالَ وَهَذَا قَوْلُ مَنْ يَزْعُمُ أَنَّهُ لَا يُؤْكَلُ مِنْ حَيَوَانِ الْبَحْرِ إلَّا حِيتَانُهُ
(وَالثَّانِي)
أَنَّهَا أَصْنَافٌ قَالَ وَهُوَ قَوْلُ مَنْ يَزْعُمُ أَنَّ حَيَوَانَ الْبَحْرِ كُلَّهُ مَأْكُولٌ حِيتَانُهُ وَدَوَابُّهُ وَمَا فِيهِ مِنْ كَلْبٍ وَغَيْرِهِ فَعَلَى هَذَا يَكُونُ السَّمَكُ كُلُّهُ صنفا واحدا والنتاج صنفا وكلما اخْتَصَّ بِاسْمٍ يُخَالِفُ غَيْرَهُ صِنْفًا (قُلْتُ) وَكَلَامُ الشافعي رضى الله عنه المتقدم الآن صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْحُوتَيْنِ قَدْ يَخْتَلِفَانِ فَيَكُونَانِ جِنْسَيْنِ فَهُوَ يَرُدُّ مَا قَالَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* وَكَذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي بَابِ بَيْعِ الْآجَالِ مِنْ الْأُمِّ (إذَا اخْتَلَفَتْ أَجْنَاسُ الْحِيتَانِ فَلَا بأس ببعضها ببعض مُتَفَاضِلًا وَكَذَلِكَ لَحْمُ الطَّيْرِ إذَا اخْتَلَفَتْ أَجْنَاسُهَا) هَذَا لَفْظُ الشَّافِعِيِّ بِحُرُوفِهِ وَهُوَ صَرِيحٌ فِي ذَلِكَ وَلَمْ يَذْكُرْهُ تَفْرِيعًا عَلَى قَوْلٍ بَلْ أَطْلَقَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* وَإِذَا عُرِفَ ذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ وَالْأَصْحَابُ إذَا قُلْنَا اللُّحُومُ أَجْنَاسٌ فَبَاعَ جِنْسًا بِجِنْسٍ آخَرَ فَجَازَ الْبَيْعُ سَوَاءٌ كَانَا رَطْبَيْنِ أَمْ يَابِسَيْنِ أَمْ رَطْبًا وَيَابِسًا وَزْنًا وَجُزَافًا مُتَفَاضِلًا وَمُتَمَاثِلًا إذَا كَانَ نَقْدًا يَدًا بِيَدٍ كَالْقَمْحِ وَالشَّعِيرِ وَإِنَّمَا جَعَلَ بقر الوحش جنسا مخالفا للبقر لانه لا يُفْهَمُ مِنْ لَفْظِ الْبَقَرِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ فَكَانَ كَالتَّمْرِ الْهِنْدِيِّ مَعَ التَّمْرِ وَزَيْتِ الْفُجْلِ مَعَ الزيت وكذلك غنم الوحش مع الاهل وانما كانت الظباء جنسا وحشيها وَمَا تَأَنَّسَ مِنْهَا لِأَنَّ الِاسْمَ الصَّادِقَ عَلَيْهِمَا وَاحِدٌ (وَالضَّمِيرُ) فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ لِأَنَّهُمَا جِنْسَانِ الْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ عَائِدًا إلَى بَقَرِ الْوَحْشِ وَبَقَرِ الْأَهْلِ وَنَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّهُ قَدْ يَخْفَى (أَمَّا) الْبَقَرُ وَالْغَنَمُ فَذَلِكَ مِمَّا لَا يَخْفَى عَلَى الْقَوْلِ الَّذِي عَلَيْهِ نُفَرِّعُ وَالضَّأْنُ وَالْمَعْزُ نَوْعَانِ لِجِنْسٍ وَاحِدٍ قَالَ الْمُتَوَلِّي إنَّ
10 / 213