177

Al-Majmu' Sharh Al-Muhadhdhab - Takmilat As-Subki

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

Daabacaha

مطبعة التضامن الأخوي

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وَإِنَّمَا الْمُرَادُ بِالْأَلْوَانِ الْأَصْنَافُ فَحِينَئِذٍ الْجِنْسُ وَالصِّنْفُ وَاللَّوْنُ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ سَوَاءٌ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بالجنس ههنا مَا يَتَعَارَفُهُ الْأُصُولِيُّونَ فَإِنَّ ذَلِكَ اصْطِلَاحٌ آخَرُ وَقَالَ الْقَاضِي عَبْدُ الْوَهَّابِ الْمَالِكِيُّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ إنَّ قَوْلَنَا جِنْسٌ تَارَةً يَرْجِعُ إلَى اتِّفَاقٍ فِي حُكْمٍ مِنْ أَحْكَامِ الشَّرْعِ كَالْإِبِلِ والبقر والغنم في اشتراكهما فِي وُجُوبِ الزَّكَاةِ وَالْإِجْزَاءِ فِي الضَّحَايَا وَالْهَدَايَا وَإِنَّهَا مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ ذَكَرَ فِي تَأْيِيدِ قَوْلِهِمْ فِي اللُّحُومِ وَمَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ اعْتِبَارِ التسمية أولى لان الدليل المتقدم دل عليه وما سواه لم يقم دليل عَلَى اعْتِبَارِهِ وَقَدْ يُقَالُ إنَّ مُقْتَضَى هَذَا الضَّابِطِ أَنْ يَكُونَ الطَّلْعُ وَالرُّطَبُ وَالتَّمْرُ أَجْنَاسًا لاختلافهما فِي الِاسْمِ الْخَاصِّ وَقَدْ اتَّفَقَ الْأَصْحَابُ عَلَى أَنَّهَا جِنْسٌ وَاحِدٌ وَإِنْ اخْتَلَفُوا فِي بَيْعِ الطَّلْعِ بِالتَّمْرِ وَالرُّطَبِ وَكَذَلِكَ الدَّقِيقُ وَالْحِنْطَةُ مُخْتَلِفَانِ فِي الِاسْمِ الْخَاصِّ (فَالْجَوَابُ) أَمَّا الطَّلْعُ فَإِنَّهُ اسْمٌ يَدْخُلُ تَحْتَهُ طَلْعُ النَّخْلَةِ كُلُّهُ ثُمَّ هُوَ بَعْدَ ذَلِكَ يَصِيرُ إلَى حَالَةٍ تُسَمَّى بُسْرًا أَوْ رُطَبًا أَوْ تَمْرًا فَهُوَ حِينَ كَانَ طَلْعًا كَانَ جِنْسًا وَاحِدًا بِلَا إشْكَالٍ للاتفاق في الاسم والحقيقة فحين انتقل شئ من الطلع إلى حالة يسمى فيهما تَمْرًا أَوْ رُطَبًا لَا يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إنه

10 / 178