174

Al-Majmu' Sharh Al-Muhadhdhab - Takmilat As-Subki

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

Daabacaha

مطبعة التضامن الأخوي

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
شِئْتُمْ إذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ) لَفْظُ مُسْلِمٍ واختلاف الاصناف ويشتمل اخْتِلَافَهُمَا عَلَى وَجْهٍ تَكُونُ عِلَّةُ الرِّبَا فِيهِمَا وَاحِدَةً أَوْ مُتَعَدِّدَةً وَقَدْ شُرِطَ فِي ذَلِكَ التَّقَابُضُ وَقَالَ صَاحِبُ الْمُغْنِي مِنْ الْحَنَابِلَةِ وَيَحْتَمِلُ كلام الحزمى وُجُوبَ التَّقَابُضِ عَلَى كُلِّ حَالٍّ لِقَوْلِهِ يَدًا بيد وَاقْتِصَارُ الْمُصَنِّفِ عَلَى الْمَكِيلَاتِ وَالْمَطْعُومَاتِ وَإِنْ كَانَ الْحُكْمُ عَامًّا فِي جَمِيعِ مَا سِوَى الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ عِبَارَةُ الشَّافِعِيِّ كَانَ غَرَضُهُ بِذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ التَّنْبِيهَ عَلَى مَا يُخَالِفُ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ فِي الْعِلَّةِ عِنْدَنَا وَعِنْدَ الحنفية فعندنا المطعومات وعندهم المكيلات
*
* قال المصنف ﵀
* (وكل شيئين اتفقا في الاسم الخاص من أصل الخلقة كالتمر البرنى والتمر المعقلى فهما جنس واحد وكل شيئين اختلفا في الاسم من أصل الخلقة كالحنطة والشعير والتمر والزبيب فهما جنسان والدليل عَلَيْهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ذَكَرَ ستة أشياء وحرم فيها التفاضل إذا باع كل شئ منها بما وافقه في الاسم وأباح فيه التفاضل إذا باعه بما خالفه في الاسم فَدَلَّ عَلَى أَنَّ كُلَّ شَيْئَيْنِ اتَّفَقَا فِي الاسم فهما جنس وإذا اختلفا في الاسم فهما جنسان)
* (الشَّرْحُ) لَمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ حُكْمَ الرِّبَوِيِّ إذَا بِيعَ بِجِنْسِهِ مُخَالِفٌ لِحُكْمِهِ إذَا بِيعَ بِغَيْرِ جِنْسِهِ اُحْتِيجَ إلَى مَعْرِفَةِ الْجِنْسِ فَإِنَّ كُلَّ رِبَوِيَّيْنِ يَشْتَرِكَانِ فِي أُمُورٍ وَيَخْتَلِفَانِ فِي أُمُورٍ فَلَا بُدَّ مِنْ ضَابِطٍ فَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ هَذَا الضَّابِطَ وَقَدْ أَخَذَهُ مِنْ مَعَانِي كَلَامِ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ وَحَرَّرَهُ بِهَذِهِ الْعِبَارَةِ وَاسْتَدَلَّ لَهُ وَهُوَ أَصْلٌ عَظِيمٌ يَنْبَنِي عَلَيْهِ مَسَائِلُ كَثِيرَةٌ كَاللُّحُومِ وَالْأَلْبَانِ وَالْأَدِقَّةِ وَاعْتِرَاضَاتٌ وَأَجْوِبَةٌ عَلَيْهَا سَتَنْكَشِفُ لَكَ فِيمَا بَعْدُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
* قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁ فِي الْأُمِّ في بَابِ جِمَاعِ تَفْرِيعِ الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ مَا مُلَخَّصُهُ، إنَّكَ تَنْظُرُ إلَى الِاسْمِ الْأَعَمِّ الْجَامِعِ كَالنَّبَاتِ مَثَلًا ثُمَّ تَقْسِمُهُ إلَى الْحَبِّ اسما غيره بِمَعْنَى الِاسْمِ الَّذِي يُمَيِّزُهُ بِهِ عَمَّا يُشَارِكُهُ مِنْ الْحَبِّ وَالنَّبَاتِ وَكَذَلِكَ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ

10 / 175