Al-Majmu' Sharh Al-Muhadhdhab - Takmilat As-Subki
المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي
Daabacaha
مطبعة التضامن الأخوي
Goobta Daabacaadda
القاهرة
قَالَهُ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ خِلَافًا لِمَالِكٍ حَيْثُ قَالَ إنْ كَانَ ذَلِكَ عَادَةً لَهُ حَرُمَ وَتَمَسَّكَ الْأَصْحَابُ بِأَنَّ الْعَادَةَ الْخَاصَّةَ لَا تُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ الشَّرْطِ كَمَا لَوْ نَكَحَ مَنْ عَادَتُهُ الطَّلَاقُ لَا يُجْعَلُ ذَلِكَ كَشَرْطِ الطَّلَاقِ فِي الْعَقْدِ وَكَذَلِكَ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مَقْصُودًا أَوْ غَيْرَ مَقْصُودٍ حَتَّى قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَغَيْرُهُ إذَا كَانَ مَعَهُ دِينَارٌ وَأَرَادَ أَنْ يَبِيعَهُ بِدِينَارٍ وَسُدُسٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهُ فَالْحِيلَةُ أَنْ يَبِيعَ الدِّينَارَ مِنْهُ بِالدَّرَاهِمِ وَيَتَقَابَضَا الْعِوَضَيْنِ وَيَتَخَايَرَا ثُمَّ يَشْتَرِيَ مِنْهُ بِتِلْكَ الدَّرَاهِمِ دِينَارًا وَسُدُسًا أَوْ مَا يَزِيدُ قَالَ الْأَصْحَابُ وَإِذَا أَرَادَ بَيْعَ صِحَاحٍ بِمُكَسَّرَةٍ أَكْثَرَ مِنْ وَزْنِهَا يَبِيعُ الدَّرَاهِمَ بِالدَّنَانِيرِ أَوْ الدَّنَانِيرَ بِالدَّرَاهِمِ أَوْ بِعَرَضٍ ثُمَّ إذَا تَقَابَضَا وَتَفَرَّقَا وَتَخَايَرَا اشْتَرَى بِالدَّرَاهِمِ أَوْ بِذَلِكَ الْعَرَضِ الْمُكَسَّرَةَ وَيَجُوزُ ذَلِكَ سَوَاءٌ فَعَلَهُ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ مَرَّةً أَوْ مِرَارًا وَقَدْ أَطْبَقَ جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ تَبَعًا لِلشَّافِعِيِّ عَلَى ذَلِكَ مَعَ مُخَالَفَةِ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ فِي غَيْرِ أَمْوَالِ الرِّبَا جَازَ أَيْضًا مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْعَقْدُ الْأَوَّلُ حَالًّا أَوْ مُؤَجَّلًا فَيَجُوزُ أن يبيع الشئ إلَى أَجَلٍ قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ مَنْ بَاعَ سِلْعَةً مِنْ السِّلَعِ إلَى أَجَلٍ وَقَبَضَهَا الْمُشْتَرِي فَلَا بَأْسَ أَنْ يَبِيعَهَا مِنْ الَّذِي اشْتَرَاهَا مِنْهُ بِأَقَلَّ مِنْ الثَّمَنِ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ دَيْنٍ أَوْ نَقْدٍ لِأَنَّهَا بَيْعَةٌ غَيْرُ الْبَيْعَةِ الْأُولَى وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ لَا يَشْتَرِيهَا الْبَائِعُ بِأَقَلَّ مِنْ الثَّمَنِ وَزَعَمَ أَنَّ الْقِيَاسَ أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ وَلَكِنَّهُ زَعَمَ تَتَبُّعَ الْأَثَرِ وَمَحْمُودٌ مِنْهُ أَنْ يَتْبَعَ الْأَثَرَ الصَّحِيحَ فَلَمَّا سئل عن الاثر إذا هو (أبو إسحق عَنْ امْرَأَتِهِ عَالِيَةَ بِنْتِ أَنْفَعَ أَنَّهَا دَخَلَتْ مَعَ امْرَأَةِ أَبِي السَّفَرِ عَلَى عَائِشَةَ فَذَكَرَتْ لِعَائِشَةَ بَيْعًا بَاعَتْهُ مِنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ بكذا أو كذا
10 / 149