119

Al-Majmu' Sharh Al-Muhadhdhab - Takmilat As-Subki

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

Daabacaha

مطبعة التضامن الأخوي

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
طَلَاقُهُ صَحَّ ظِهَارُهُ كَالْمُسْلِمِ فَإِنَّ الطَّلَاقَ نَظِيرُ الظِّهَارِ فَيَدُلُّ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ كَذَلِكَ هُنَا الْإِبْدَالُ بَعْدَ التَّفَرُّقِ فَيَدُلُّ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ وَهَذَا الْإِبْدَالُ بَعْدَ التَّفَرُّقِ نَظِيرُ الْإِبْدَالِ قَبْلَ التَّفَرُّقِ لَكِنْ لِلْمُزَنِيِّ أَنْ يَقْطَعَ النَّظِيرَ وَيَقُولَ إنَّ الْإِبْدَالَ قَبْلَ التَّفَرُّقِ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ مَحْظُورٌ بِخِلَافِ الْإِبْدَالِ بَعْدَ التَّفَرُّقِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُ مِنْهُ حُصُولُ التَّقَابُضِ بَعْدَ التَّفْرِقَةِ وَالتَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمَا فِي السَّلَمِ لَا مَحْظُورَ فِيهَا أَيْضًا وَلَا يلزم من استوائهما في السلم استواءهما فِي الصَّرْفِ إلَّا بَعْدَ بَيَانِ اسْتِوَاءِ حُكْمِ السَّلَمِ وَالصَّرْفِ وَإِنَّهُ غَيْرُ ثَابِتٍ فَتَقِفُ الدَّلَالَةُ وَفِي كَلَامِ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ زِيَادَةٌ يَنْدَفِعُ بِهَا هَذَا السُّؤَالُ وَهُوَ أَنَّهُ قَالَ إذْ لَوْ لَمْ يَجُزْ الرَّدُّ بَعْدَ الْمَجْلِسِ لَمَا جَازَ فِيهِ كَالْمُعَيَّنِ بِالْعَقْدِ وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ كَافِيَةٌ مِنْ غَيْرِ قِيَاسٍ عَلَى الْمُسْلَمِ فِيهِ وَلِلْمُزَنِيِّ أَنْ يَمْنَعَ الْمُلَازَمَةَ وَالْقِيَاسَ عَلَى الْمُعَيَّنِ بِالْعَقْدِ فَإِنَّ الِامْتِنَاعَ فِيهِ لِأَجْلِ نَقْلِ الْعَقْدِ مِنْ مَحَلٍّ إلَى مَحَلٍّ وَهُوَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ مَا قَبْلَ التَّفَرُّقِ وَبَعْدَهُ وَأَمَّا الْمَوْصُوفُ فَالْمَنْعُ فِيهِ عِنْدَهُ بَعْدَ التَّفَرُّقِ لِعِلَّةٍ قَاصِرَةٍ عَلَيْهِ وَهُوَ كَوْنُهُ قَصَرَ الْقَبْضَ فِي الصَّرْفِ بَعْدَ التَّفَرُّقِ وَهَذَا مُنْتَفٍ فَلَا يَصِحُّ الْقِيَاسُ وَلِهَذَا قَالَ فِي تَعْلِيقِ الطَّبَرِيِّ عَلَى الْقَوْلِ الَّذِي اخْتَارَهُ الْمُزَنِيّ فِي التَّسْوِيَةِ بَيْنَ الْمُعَيَّنِ وَالْمَوْصُوفِ أَنَّهُمَا مُتَّفِقَانِ فِي الْجَوَازِ مُخْتَلِفَانِ فِي الِاعْتِلَالِ قَالَ لِأَنَّ فِي بُيُوعِ الْأَعْيَانِ إنَّمَا لَمْ يَجْعَلْ لَهُ الِاسْتِبْدَالَ لِأَنَّ الْعَقْدَ وَقَعَ بِعَيْنِهِ وَفِيمَا إذَا كَانَ مَوْصُوفًا فِي الذِّمَّةِ إنَّمَا لَمْ يَجْعَلْ لَهُ الِاسْتِبْدَالَ لِأَنَّهُ كَانَ يُؤَدِّي إلَى أَنْ يَقَعَ التَّقَابُضُ بَعْدَ الِافْتِرَاقِ فَيُؤَدِّيَ إلَى دُخُولِ الرِّبَا فِيهِ

10 / 120