Al-Majmu' Sharh Al-Muhadhdhab - Takmilat As-Subki
المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي
Daabacaha
مطبعة التضامن الأخوي
Goobta Daabacaadda
القاهرة
بِالْوَرِقِ إلَى قَوْلِهِ سَوَاءً بِسَوَاءٍ عَيْنًا بِعَيْنٍ يَعْنِي يَدًا بِيَدٍ فَالْجَوَابُ أَنَّهُمَا إذَا عَيَّنَا فِي الْمَجْلِسِ صَارَ عَيْنًا بِعَيْنٍ كَمَا إذَا تَقَابَضَا فِي الْمَجْلِسِ كَانَ يَدًا بِيَدٍ فَلَمْ يرد التعيين والتقابض في نفس العقد اه وَهَذَا مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁ وَأَحْمَدَ وَقَالَ مَالِكٌ لَا يَجُوزُ الصَّرْفُ حَتَّى يَكُونَ الْعَيْنَانِ حَاضِرَتَيْنِ وَعَنْهُ لَا يَجُوزُ حَتَّى يُظْهِرَ إحْدَى الْعَيْنَيْنِ وَيُعَيِّنَ وَعَنْ زُفَرَ ﵀ مِثْلُهُ وَقَالَ مَالِكٌ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ يحتاج أن يكون قبضه لما لم يعنيه قَرِيبًا مُتَّصِلًا بِمَنْزِلَةِ النَّفَقَةِ يُحِلُّهَا مِنْ كِيسِهِ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ قَالَ الطَّحَاوِيُّ وَاتَّفَقُوا يَعْنِي هَؤُلَاءِ الْفُقَهَاءَ الثَّلَاثَةَ يَعْنِي أَبَا حَنِيفَةَ ومالك وَالشَّافِعِيَّ ﵃ عَلَى جَوَازِ الصَّرْفِ إذَا كَانَ أَحَدُهُمَا دَيْنًا وَقَبَضَهُ فِي الْمَجْلِسِ فَدَلَّ عَلَى اعْتِبَارِ الْقَبْضِ فِي الْمَجْلِسِ دُونَ كونه عينا اه وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ التَّعْيِينُ فِي الْعِوَضَيْنِ حِينَ الْعَقْدِ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِي تَقَاضِيهِ الدَّرَاهِمَ عَنْ الدَّنَانِيرِ وَالدَّنَانِيرَ عَنْ الدَّرَاهِمِ فَإِنَّ أَخْذَ أَحَدِهِمَا عَنْ الْآخَرِ صَرْفٌ وَالْمَأْخُوذَ عَنْهُ لَيْسَ مُعَيَّنًا وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ فِي الْكَلَامِ فِي الْقِسْمِ الْخَامِسِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (فَإِنْ قُلْت) حَكَمْتُمْ هُنَا بِجَوَازِ الصَّرْفِ عَلَى الْمَوْصُوفَيْنِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَحَرَّمْتُمْ فِيمَا تَقَدَّمَ أَنَّ إسْلَامَ أَحَدِ النَّقْدَيْنِ فِي الْآخَرِ لَا يَجُوزُ وَلَنَا
خِلَافٌ مَشْهُورٌ عَلَى النَّظَرِ إلَى الْمُعَيَّنِ أَنْ يَحْكُمَ بِفَسَادِهِ لِأَنَّهُ سَلَمٌ أَوْ يَحْكُمَ بِصِحَّةِ السَّلَمِ فِيهِ حَالًّا كَمَا قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ (قُلْت) امْتِنَاعُ إسْلَامِ أَحَدِ النَّقْدَيْنِ فِي الْآخَرِ وَالْكَلَامُ فِيهِ مُخْتَصٌّ بِمَا إذَا كَانَ بِلَفْظِ السَّلَمِ فَإِنَّهُ يُنْبِئُ عَنْ الْأَجَلِ وَالْمَانِعُ مِنْ صِحَّةِ الصَّرْفِ (فَإِنْ قُلْت) هَذَا نَظَرًا إلَى جَانِبِ اللَّفْظِ وَالسُّؤَالُ إذَا نَظَرْنَا إلَى الْمَعْنَى ثُمَّ إنَّ إشْعَارَ اللَّفْظِ بِالْأَجَلِ يَزُولُ بِشَرْطِ الْحُلُولِ وَحِينَئِذٍ يَلْزَمُ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ (إمَّا) تَصْحِيحُ السَّلَمِ فِيهَا كَمَا قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ (وَإِمَّا) فَسَادُ هَذَا الْعَقْدِ وَلَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ مِنْ الْأَصْحَابِ (قُلْت) الصَّرْفُ وَالسَّلَمُ قِسْمَانِ مِنْ أَقْسَامِ الْبَيْعِ فَهُمَا خَاصَّانِ تَحْتَ أَعَمَّ وَبَيْنَهُمَا أَعْنِي الصَّرْفَ وَالسَّلَمَ عُمُومٌ وَخُصُوصٌ مِنْ وَجْهٍ فَإِنَّ بَيْعَ الْمَوْصُوفِ فِي الذِّمَّةِ قَدْ يَكُونُ نَقْدًا وَقَدْ
10 / 103