274

Al-Majmu' Sharh al-Muhadhdhab

المجموع شرح المهذب

Daabacaha

إدارة الطباعة المنيرية - مطبعة التضامن الأخوي

Goobta Daabacaadda

القاهرة

هَذَا الْحَدِيثَ فِي كِتَابِهِ الِاسْتِغْنَاءِ فِي اسْتِعْمَالِ الْحِنَّاءِ وَأَوْضَحَهُ وَقَالَ هُوَ مُخْتَلَفٌ فِي إسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ يُرْوَى عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَنَسٍ وَجَدُّ مَلِيحٍ كُلُّهُمْ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: قَالَ وَاتَّفَقُوا عَلَى لَفْظِ الْحَيَاءِ قَالَ وَكَذَا أَوْرَدَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيِّ وَأَبُو الشَّيْخِ وَابْنُ مَنْدَهْ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَغَيْرُهُمْ مِنْ الْحُفَّاظِ وَالْأَئِمَّةِ قَالَ وَكَذَا هُوَ فِي مُسْنَدِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ مِنْ الْكُتُبِ وَمُرَادِي بِذِكْرِ هَذَا الْفَرْعِ بَيَانُ أَنَّ السِّوَاكَ كَانَ فِي الشَّرَائِعِ السابقة والله أعلم * قال المصنف ﵀
* (وَلَا يُكْرَهُ إلَّا فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ وَهُوَ لِلصَّائِمِ بَعْدَ الزَّوَالِ لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ إنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ وَالسِّوَاكُ يَقْطَعُ ذَلِكَ فَوَجَبَ أَنْ يُكْرَهَ وَلِأَنَّهُ أَثَرُ عِبَادَةٍ مَشْهُودُ لَهُ بِالطَّيِّبِ فَكُرِهَ ازالته كدم الشهداء) (الشَّرْحُ) حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ هَذَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَهُوَ بَعْضُ حَدِيثٍ وَالْخُلُوفُ بِضَمِّ الْخَاءِ وَاللَّامِ وَهُوَ تَغَيُّرُ رَائِحَةِ الْفَمِ وَلَا يَجُوزُ فَتْحُ الْخَاءِ يُقَالُ خَلَفَ فَمُ الصَّائِمِ بِفَتْحِ الْخَاءِ وَاللَّامِ يَخْلُفُ بِضَمِّ اللَّامِ وَأَخْلَفَ يُخْلِفُ إذَا تَغَيَّرَ: أَمَّا حُكْمُ الْمَسْأَلَةِ فَلَا يُكْرَهُ السِّوَاكُ فِي حَالٍ مِنْ الْأَحْوَالِ لِأَحَدٍ إلَّا لِلصَّائِمِ بَعْدَ الزَّوَالِ فَإِنَّهُ يُكْرَهُ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ وَفِي كِتَابِ الصِّيَامِ مِنْ مُخْتَصَرِ الْمُزَنِيِّ وَغَيْرِهِمَا وَأَطْبَقَ عَلَيْهِ

1 / 275