٧٩ - وسمعته يقول: "لا ينبغي لأحدٍ أن يشتغل بالتأليف مبكّرًا، بل علينا أن نقتدي بالسلف الصالح، فقد كان أحدهم يكتب ولا ينشر ما كتبه، بل يُبقيه حتى ينضج ويصبح أهلًا. والسلفُ يقولون: (من ألف فقد اسْتُهدِفَ)، ويقولون: (من ألّف فقد وضع عقلَه في طبق يعرضه على الناس)، وقد كان بعضهم يكتب ثم يمسح ما كتبه، وقد قال الشافعي: تمنّيت أني لم أكتب (الرسالة)، فانظروا فوا الله إن الشافعي لأَهْلٌ للكتابة والتأليف، ولكن هذا هو الورع واتباع الحق، وقد كتب في هذا الموضوع الحافظ الخطيب، وذلك في كتابه (الجامع) فأحسن وأوفى".
٨٠ - وسمعته يقول: "قال الذهبي: كل من يطعن في السن يكثر نسيانه".
قلت أنا عبد الأول: هذه العبارة يقولها الوالد في بعض الأحيان عندما ينسى شيئًا.
٨١ - وسمعته يقول: "إن المطوفين والمزورين أغلبهم خرافيّون" ثم قال: "كان الحجاج قبل أن يأتوا إلى هذه البلاد يجتمع بهم المزورون والمطوفون ويقولون لهم: إذا قدمتم إلى هذه البلاد فلا تسمعوا لعلمائهم فإنهم يسحرون الناس بألسنتهم".
٨٢ - كان الوالد إذا قيل له: إن فلانًا محسودٌ، قال: "عليه أن يقرأ القرآن، فإنه يُذْهِبُ الحسد".
٨٣ - وسمعته يقول: "إن إمام المسجد النبوي والمكي لا بدّ أن يكون قارئًا وفقيهًا، لأنَّ أنظار الناس عليه، ويكون مسئولًا، أي: يُسأل في العلم".
٨٤ - وسمعته يقول: "الدنيا دروس".