677

المدخل المفصل إلى فقه الإمام أحمد وتخريجات الأصحاب

المدخل المفصل إلى فقه الإمام أحمد وتخريجات الأصحاب

Daabacaha

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ

أنه ألفه و" الحجر الأسود " عند القرامطة، فإنهم - أخزاهم الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق - انتزعوا الحجر الأسود في حج عام (٣١٧ هـ) . ولم يرد إلى مكانه إلا في عام (٣٢٩ هـ) أي بعد وفاة الخرقي بنحو خمس سنين.
وقد حذا في ترتيبه حذو المزني في " مختصره " (١) .
وقد اشتهر مختصره في طبقة المتقدمين، والمتوسطين، وتوالت خدماتهم عليه، فكان الأشياخ في هاتين الطبقتين يتداولونه بالرواية: قراءة، وإقراء، وحفظا، وكتابة، حتى صار من مزايا المترجم له: الإشارة إلى حفظه المختصر وقراءته، وإقرائه، وكتابته، وكان أحمد ابن عبد الدائم " الحنبلي، المتوفى سنة (٦٦٨ هـ) يكتبه للناس في ليلة واحدة.
وكان هذا المختصر سببا في انتقال أبي منصور الخياط، المتوفى سنة (٤٩٩ هـ) من مذهب الشافعي إلى مذهب الإمام أحمد ﵏ في خبر يطول ذكره، لدى ابن رجب في الذيل: " ١/ ٩٨ - ٩٩ ".
وقال ابن البناء في مقدمة شرحه للمختصر:
" وكان بعض شيوخنا يقول: ثلاثة مختصرات في ثلاثة علوم لا أعرف لها نظيرا: " الفصيح " لثعلب، و" اللمع " لابن جني، وكتاب

(١) انظر الفتاوى: ٤/ ٤٥٠

2 / 688