737

Al-Madhhab al-Ḥanbalī: A Study in its History and Characteristics

المذهب الحنبلي دراسة في تاريخه وسماته

Daabacaha

مؤسسة الرسالة ناشرون

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

وذكره المرداوي في جملة مصادره لـ "الإنصاف" كما أثبته في المقدمة (ص ١٧).
٣ - الإيضاح في الجدل
ذكره ابن رجب (٢/ ٢٦٥) والعليمي (٤/ ٢٧٦) والبغدادي في "الهدية" (٢/ ٥٥٥) والزركلي في "الأعلام" (٨/ ٢٣٧) وكحالة في "المعجم" (٤/ ١٦٥) وسماه: الإيضاح لقوانين الإصطلاح.
وهو من مصادر المرداوي في كتابه "التحرير" كما في مقدمته (ص ٣٣)
واقتطف المنقور في "مجموعه" بعضًا من مقدمة هذا الكتاب، رأيت من تمام الفائدة إثباتها هنا، قال:
"قال ابن الجوزي في "الإيضاح": هذا العلم لا يستغني عنه ناظر، ولا يتمشى بدونه كلام مناظر؛ لأن به تبيين صحة الدليل من فساده، تحريرًا وتقريرًا، وتتضح الأسئلة الواردة من المردودة إجمالًا وتفصيلًا، ولولاه لاشتبه التحقيق في المناظرة بالمكابرة، ولو خُلِّي كلُّ مدع ومدَّعًى [و] ما يرومه على الوجه الذي يختار، ولو مُكِّن كل مانع من ممانعة ما يسمعه متى شاء، لأدى إلى الخبط وعدم الضبط.
وإنما المراسم الجدلية تفصل بين الحق والباطل، وتبين المستقيم من السقيم، فمن لم يحط بها علمًا، كان في مناظراته كلحاطب ليل. ويدل عليه الإشتقاق؛ فإن الجدل من قولك جدلت الحبل أَجْدُلُه جَدلًا، إذا فتلته فتلًا محكمًا.
وأول ما تجب البداءة به حسن القصد في إظهار الحق، طلبًا لا عند الله. قال الله تعالى: ﴿وجاد لهم بالتي هي أحسن﴾ [النحل: ١٢٦]. وقال أيضًا: رقل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين﴾ [البقرة: ١١٢]. وفعله الصحابة ﵃، كإبن عباس لا جادل الخوارج والحرورية، ورجع منهم خلق كثير. وفعله السلف أيضًا، كعمر بن عبد العريز ﵁؛ فإنه جادل الخوارج أيضًا. فأما إذا كان الجدل على وجه الغلبة والخصومة

2 / 275