731

Al-Madhhab al-Ḥanbalī: A Study in its History and Characteristics

المذهب الحنبلي دراسة في تاريخه وسماته

Daabacaha

مؤسسة الرسالة ناشرون

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

الجمهور، وبعضها مما تفرد الحنابلة بالإحتجاج به، ووضع لها تراجم مستفادة مما استنبطه المصنف من الأحاديث المدرجة تحت تلك التراجم، مع بعض التعاليق القليلة التي يذيِّل بها المصنف. فهو مرجع من المراجع الأساسية في أحاديث الأحكام التي اعتمد عليها الأئمة على وجه العموم، وفقهاء الحنابلة على وجه الخصوص، فإننا نجد تلك الأحاديث التي نزلت درجتها إلى حد الضعف الخفيف، وعمل بها الحنابلة، وتركوا القياس لأجلها على أصولهم، نجدها مذكورة في كتابه هذا، وربما أخلى الحافظ ابن حجر كتاب "بلوغ المرام" من كثير منها.
كما نجده يعلِّق في بعض الأحيان على الأحاديث تعليقًا خفيفًا أو طويلًا. فعلى سبيل المثال علَّق على حديث أنس ﵁ في نبع الماء من بين أصابع رسول الله ﷺ، بقوله:
"وفيه تنبيه على أنه لا بأس برفع الحدث من ماء زمزم، لأن قصاراه أنه ماء شريف مستشفى، متبرك به، والماء الذي وضع رسول الله ﷺ يده فيه بهذه المثابة" (١).
وقال في عقيب حديث آخر لأنس في "باب الدخول في الماء بدون إزار":
"وقد نص أحمد على كراهة دخول الماء بغير إزار. وقال إسحاق: هو بالإزار أفضل، لقول الحسن والحسين ﵄ -وقد قيل لهما وقد دخلا الماء وعليهما بُرْدان- فقالا: إن للماء سكَّانًا" (٢).
وقال ابن بدران في وصف كتاب "المنتقى":
"وأما كتب الأحكام، فأجلّها وأوسعها وأنفعها كتاب "منتقى الأحكام" للإمام مجد الدين عبد السلام ابن تيمية، فإنه جمع فيه الأحاديث التي يعتمد عليها علماء الإسلام في الأحكام، انتقاها من الكتب السبعة: صحيحي البخاري ومسلم، ومسند الإمام أحمد بن حنبل، وجامع الترمذي، وسنن النسائي،

(١) المنتقى ١/ ٦، المكتبة التجارية، ١٩٣١ م.
(٢) المصدر السابق ١/ ١٥٨.

2 / 269