بالذهب والفضة بالفضة، والبر بالبر والشعير بالشعير، والتمر بالتمر والملح بالملح، إلا سواءً بسواءٍ، عينًا بعينٍ، فمن زاد أو ازداد فقد أربى" (^١).
ولم يرد دليل تقوم به الحجة على إلحاق ما عدا الأجناس المذكورة بها.
٣ - إذا اختلفت الأجناس جاز التفاضل إذا كان يدًا بيدٍ:
عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله ﷺ: "الذهب بالذهب والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعيرُ بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلًا بمثل، سواءً بسواءٍ يدًا بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف، فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيدٍ" (^٢).
٤ - لا يجوز بيع الشيء بجنسه إلا بعد العلم بالمماثلة:
عن جابر بن عبد الله، قال: "نهى رسولُ الله ﷺ عن بيع الصبرة من التمر، لا يعلم مكيلتها، بالكيل المسمى من التمر" (^٣).
الصبرة: هي الكومة، والمعنى: نهى عن بيع الكومة من التمر المجهولة القدر، بالكيل المعين القدر من التمر.
٥ - لا يجوز بيع شيء من المطعوم بجنسه أحدهما رطب والآخر يابس:
عن عبد الله بن عمر ﵄: "أن رسول الله ﷺ نهى عن المزابنة، والمزابنة بيع الثمر بالتمر كيلًا، وبيع الكرم بالزبيب كيلًا" (^٤).
٦ - رخص ﷺ في بيع العرايا:
عن زيد بن ثابت ﵁: "أن رسول الله ﷺ رخص في العرايا أن تُباع بخرصها كيلًا" (^٥).
العرايا: جمع عرية، فعيلة بمعنى مفعولة. من عراه يعروه إذا قصده.
ويحتمل أن تكون فعيلة، فاعلة، من عري يعرى إذا خلع ثوبه، كأنها عُريت من جملة التحريم، فعريت أي خرجت.
(^١) أخرجه مسلم (٣/ ١٢١٠ رقم ٨٠/ ١٥٨٧).
(^٢) أخرجه مسلم (٣/ ١٢١١ رقم ٨١/ ١٥٨٧).
(^٣) أخرجه مسلم (٣/ ١١٦٢ رقم ٤٢/ ١٥٣٠).
(^٤) أخرجه البخاري (٤/ ٣٨٤ رقم ٢١٨٥) ومسلم (٣/ ١١٧١ رقم ٧٢/ ١٥٤٢) وغيرهما.
(^٥) أخرجه البخاري (٤/ ٣٩٠ رقم ٢١٩٢) ومسلم (٣/ ١١٦٩ رقم ٦٤/ ١٥٣٩).