* الباب الأول* أنواع البيوع المحرمة
١ - مشروعية البيع:
قال الله تعالى في سورة البقرة الآية (٢٧٥): ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾.
وقال تعالى في سورة النساء الآية (٢٩): ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾.
وعن حكيم بن حزام ﵁ عن النبي ﷺ قال: "البَيِّعَانِ بِالخِيَار ما لم يتفرقا"، وهو حديث صحيح (^١).
وأجمع المسلمون على جواز البيع، والحكمة تقتضيه؛ لأن حاجة الإنسان تتعلق بما في يد صاحبه غالبًا، وصاحبه قد لا يبذله له، ففي تشريع البيع وسيلة إلى بلوغ الغرض من غير حرج (^٢).
٢ - الترغيب في الاكتساب بالبيع وغيره:
عن المقدام بن معديكرب ﵁ عن النبي ﷺ قال: "ما أكل أحد طعامّا قط خيرًا من أن يأكل من عمل يده، وإن نبي الله داود ﵊ كان يأكل من عمل يده"، وهو حديث صحيح (^٣).
وعن الزبير بن العوام ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لأن يأخذَ أحدُكم حَبْلَهُ، فيأتي بحزمة الحَطَبِ على ظهره، فيبيعها، فيكفَّ اللهُ بها وجهَهُ، خير له من أن يسأل الناس أعطوهُ أم منعوهُ"، وهو حديث صحيح (^٤).
٣ - الترغيب في البكور في طلب الرزق:
عن صخر بن وداعة الغامدي الصحابي ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "اللهم بارك لأُمَّتِي في بُكُورِها"، وكان إذا بعث سرية، أو جيشًا بعثهم من أول النهار، وكان صخر تاجرًا فكانَ يبعث تجارته من أول النهار، فأثرى وكثر ماله، وهو حديث صحيح (^٥)
(^١) أخرجه البخاري رقم (٢١١٠)، ومسلم رقم (١٥٣٢).
(^٢) فتح الباري (٤/ ٢٨٧).
(^٣) أخرجه البخاري رقم (٢٠٧٢).
(^٤) أخرجه البخاري رقم (١٤٧١).
(^٥) أخرجه أبو داود رقم (٢٦٠٦). والترمذي رقم (١٢١٢) وابن ماجه رقم (٢٢٣٦) وابن حبان في صحيحه رقم (٢٧٣٥).