267

Al-Lubab fi Fiqh al-Sunnah wa al-Kitab

اللباب في فقه السنة والكتاب

Daabacaha

مكتبة الصحابة (الشارقة)

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

Goobta Daabacaadda

مكتية التابعين (القاهرة)

الباب الثاني صوم التطوع
الفصل الأول: ما يستحب صومه
١ - صيام ست أيام من شوال:
عن عمر بن ثابت بن الحارث الخزرجي، عن أبي أيوب الأنصاري ﵁ أنَّهُ حدَّثَهُ، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "من صامَ رمضانَ ثم أتبعهُ سِتًّا من شوالٍ كان كصيامِ الدهرِ"، وهو حديث صحيح (^١).
قال الشوكاني (^٢): "ظاهر الحديث أنه يكفي صيام ست من شوال، سواء كانت من أوله، أو من وسطه، أو من آخره، ولا يشترط أن تكون متصلة به لا فاصل بينها وبين رمضان إلا يوم الفطر، وإن كان ذلك هو الأولى، ولأن الاتباع وإن صدق على جميع الصور، فصدقه على الصورة التي لم يفصل فيها بين رمضان، وبين الست إلَّا يوم الفطر الذي لا يصح صومه - لا شك أنه أولى، وأما أنه لا يحصل الأجر إلا لمن فعل كذلك فلا؛ لأن من صام ستًّا من آخر شوال فقد أتبع رمضان بصيام ست من شوال بلا شك، وذلك هو المطلوب" اهـ.
٢ - صيام تسع ذي الحجة:
عن هنيدة بن خالد، عن امرأته، عن بعض أزواج النبي ﷺ قالت: "كان رسولُ الله ﷺ يصوم تسع ذي الحجة، ويومَ عاشوراء، وثلاثة أيام من كل شهر، أول اثنين من الشهر والخميس"، وهو حديث حسن (^٣).
٣ - صيام شهر المحرم:
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "أفضل الصيام، بعد رمضان شهرُ الله المحَرَّمُ، وأفضلُ الصلاةِ بعد الفريضةِ، صلاةُ الليل"، وهو حديث صحيح (^٤).

(^١) أخرجه مسلم رقم (١١٦٤)، وأبو داود رقم (٢٤٣٣)، والترمذي رقم (٧٥٩)، وابن ماجه رقم (١٧١٦)، وأحمد (٥/ ٤١٧).
(^٢) في "وبل الغمام" بتحقيقي (١/ ٥٢٠).
(^٣) أخرجه أبو داود رقم (٢٤٣٧).
(^٤) أخرجه مسلم رقم (١١٦٣)، وأحمد (٢/ ٣٤٤)، وأبو داود رقم (٢٤٢٩)، والترمذي رقم (٧٤٠)، وابن ماجه رقم (١٧٤٢)، والنسائي (٣/ ٢٠٦).

1 / 269