76

Lubab Fi Jamc

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Tifaftire

محمد فضل عبد العزيز المراد

Daabacaha

دار القلم والدار الشامية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Goobta Daabacaadda

دمشق وبيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
رأى الْمُهَاجِرِي مَا بِالْأَنْصَارِيِّ من الدِّمَاء قَالَ: سُبْحَانَ الله (هلا) أنبهتني أول (مَا) رمى، قَالَ: كنت فِي سُورَة أقرؤها فَلم أحب أَن أقطعها ".
قَالُوا: فقد مضى فِي صلَاته وَلَو كَانَ خُرُوج الدَّم ينْقض (الْوضُوء) لما مضى فِي صلَاته.
قيل: هَذَا لَا يَصح الِاسْتِدْلَال بِهِ، فَإِن الدَّم حِين خرج أصَاب بدنه وثوبه، فَيَنْبَغِي أَن يخرج من الصَّلَاة وَلم يخرج، (فَلَمَّا لم يدل) مضيه فِي الصَّلَاة على جَوَاز الصَّلَاة مَعَ النَّجَاسَة، كَذَلِك لَا يدل مضيه فِيهَا على أَن خُرُوج الدَّم لَا ينْقض الْوضُوء. قَالَ الْخطابِيّ: " وَتَقْدِير خُرُوج الدَّم زرقا بِحَيْثُ (لَا يلوث) شَيْئا بعيد ".
فَإِن قيل: إِصَابَة الدَّم شَيْئا من بدنه أَو ثِيَابه يشك فِيهِ ويشك فِي أَنه يسير يتَحَمَّل فِي الصَّلَاة، أَو كثير لَا يتَحَمَّل فِي الصَّلَاة، وَأما خُرُوجه فَإِنَّهُ يحس بِهِ لِأَنَّهُ خَارج من بدنه.
قيل لَهُ: هَذِه مُكَابَرَة، كَيفَ يحصل هَذَا الشَّك وَقد قَالَ جَابر ﵁: " فَلَمَّا رأى الْمُهَاجِرِي مَا بِالْأَنْصَارِيِّ من الدِّمَاء "، والمهاجري قد رَآهُ بِاللَّيْلِ، وهاله مَا رأى من الدِّمَاء بِبدنِهِ وثيابه، لِأَنَّهُ قَالَ: " مَا بِالْأَنْصَارِيِّ من الدِّمَاء "، وَلم يقل مَا بِالْأَرْضِ، وَالدَّم المهول فِي اللَّيْل لَا يكون يَسِيرا، كَيفَ وَقد جمع الدَّم فَقَالَ: " مَا بِالْأَنْصَارِيِّ من الدِّمَاء "، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ قد أَصَابَهُ بِثَلَاثَة أسْهم، وَالظَّاهِر أَنَّهَا فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع، ثمَّ إِن هَذَا فعل وَاحِد من الصَّحَابَة ﵃، وَلَعَلَّه كَانَ مذهبا لَهُ أَو كَانَ غير عَالم بِحكمِهِ.

1 / 112