751

Lubab Fi Jamc

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Tifaftire

محمد فضل عبد العزيز المراد

Daabacaha

دار القلم والدار الشامية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Goobta Daabacaadda

دمشق وبيروت

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
رَسُول الله [ﷺ] إِذْ أَتَاهُ رجل من الْيمن، وَعلي (يَوْمئِذٍ) بهَا، فَقَالَ: يَا رَسُول الله (أَتَى عليا ثَلَاثَة نفر) يختصمون فِي ولد، وَقد وَقَعُوا على امْرَأَة فِي طهر وَاحِد فأقرع بَينهم، فقرع أحدهم فَدفع إِلَيْهِ الْوَلَد. فَضَحِك رَسُول الله [ﷺ] حَتَّى بَدَت نَوَاجِذه. أَو قَالَ أَضْرَاسه ".
فَلَمَّا لم يُنكر على (عَليّ) مَا حكم بِهِ فِي الْقرعَة دلّ ذَلِك أَن الحكم كَانَ يَوْمئِذٍ كَذَلِك ثمَّ نسخ بعد ذَلِك باتفاقنا واتفاق مخالفنا. وَدلّ على نسخه مَا رُوِيَ فِي بَاب الْقَافة من حكم عَليّ فِي مثل هَذَا بِأَنَّهُ جعل الْوَلَد بَين المدعيين جَمِيعًا، يرثهما ويرثانه " فَيحْتَمل أَن تكون هَذِه الْأَشْيَاء كلهَا قد كَانَت تسْتَحقّ بِالْقُرْعَةِ، ثمَّ نسخ ذَلِك بنسخ الرِّبَا. فَردَّتْ الْأَشْيَاء إِلَى الْمَقَادِير الْمَعْلُومَة الَّتِي فِيهَا التَّعْدِيل الَّذِي لَا زِيَادَة فِيهِ وَلَا نُقْصَان.
وَبعد هَذَا فَلَيْسَ يَخْلُو مَا حكم بِهِ رَسُول الله [ﷺ] من الْعتاق فِي الْمَرَض بِالْقُرْعَةِ، وَجعله إِيَّاه من الثُّلُث من أحد وَجْهَيْن: /
إِمَّا أَن يكون حكما دَلِيلا على سَائِر أَفعَال الْمَرِيض فِي مَرضه من عتقه وهبته وصدقته أَو يكون حكما فِي عتاق الْمَرِيض خَاصَّة.
فَإِن كَانَ خَاصّا فِي الْعتاق دون مَا سواهُ فَيَنْبَغِي أَن لَا يكون مَا جعله رَسُول الله [ﷺ] من الْعتاق فِي الحَدِيث من الثُّلُث دَلِيلا على الهبات وَالصَّدقَات أَنَّهَا كَذَلِك. فَثَبت قَول من يَقُول إِنَّهَا من جَمِيع المَال، إِذْ كَانَ النّظر يشْهد لَهُ. وَإِن كَانَ هَذَا لَا يدْرك فِيهِ خلاف مَا قَالَ إِلَّا بالتعبد، وَلَا شَيْء فِي هَذَا نقلده إِلَّا هَذَا الحَدِيث.
وَإِن كَانَ النَّبِي [ﷺ] قد جعل ذَلِك الْعتاق فِي الثُّلُث دَلِيلا على أَن هبات الْمَرِيض

2 / 794

Lubab Fi Jamc | Usul