737

Lubab Fi Jamc

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Tifaftire

محمد فضل عبد العزيز المراد

Daabacaha

دار القلم والدار الشامية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Goobta Daabacaadda

دمشق وبيروت

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
الْخمس وَلَا شَيْئا مِنْهُ لأهل الذِّمَّة. وَقد كَانَ أهل السوَاد الَّذين أقرهم عمر (قد) صَارُوا ذمَّة، وَكَانَ السوَاد بأسره فِي أَيْديهم. فَثَبت بذلك أَن مَا فعله عمر من ذَلِك كَانَ من جِهَة غير الْجِهَة الَّتِي ذكرْتُمْ، وَهُوَ أَنه لم يكن وَجب فِيهَا خمس، وَكَذَلِكَ مَا فعله فِي رقابهم فَمن عَلَيْهِم بِأَن أقرهم فِي أَرضهم وَنفى الرّقّ عَنْهُم، وَأوجب الْخراج عَلَيْهِم فِي رقابهم وأراضيهم (فملكوا بذلك أراضيهم وانتفى الرّقّ عَن رقابهم) .
فَثَبت بذلك أَن للْإِمَام أَن يفعل هَذَا بِمَا افْتتح عنْوَة، فينفي عَن أَهلهَا رق الْمُسلمين، وَعَن أراضيهم ملك الْمُسلمين، وَيُوجب ذَلِك لأَهْلهَا وَيَضَع عَلَيْهِم مَا يجب وَضعه من الْخراج، كَمَا فعل عمر ﵁ بِحَضْرَة أَصْحَاب رَسُول الله [ﷺ] . وَاحْتج عمر لذَلِك بقول الله ﷿ " ﴿مَا أَفَاء الله على رَسُوله من أهل الْقرى فَللَّه وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى واليتامى وَالْمَسَاكِين وَابْن السَّبِيل﴾ . ثمَّ قَالَ: ﴿للْفُقَرَاء الْمُهَاجِرين﴾ فأدخلهم مَعَهم. قَالَ: ﴿وَالَّذين تبوءوا الدَّار وَالْإِيمَان من قبلهم﴾ يُرِيد بذلك الْأَنْصَار فأدخلهم مَعَهم ثمَّ قَالَ: ﴿وَالَّذين جَاءُوا من بعدهمْ﴾ فللإمام أَن يفعل ذَلِك ويضعه حَيْثُ وَضعه مِمَّا سمى الله ﷿ فِي هَذِه الْآيَة.
فَإِن قيل: رُوِيَ عَن قيس بن (أبي) حَازِم قَالَ: " (لما وَفد جرير بن عبد الله وعمار بن يَاسر وأناس من الْمُسلمين (إِلَى عمر، قَالَ عمر لجرير: (يَا جرير) وَالله لَوْلَا أَنِّي قَاسم مسؤول لكنتم على مَا قسمت لكم، وَلَكِنِّي أرى أَن

2 / 780