706

Lubab Fi Jamc

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Tifaftire

محمد فضل عبد العزيز المراد

Daabacaha

دار القلم والدار الشامية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Goobta Daabacaadda

دمشق وبيروت

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
فَإِن قيل: فقد رَوَاهُ أَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، عَن عمْرَة) مِثْلَمَا رَوَاهُ عَنْهَا أَبُو بكر.
قيل لَهُ: أما أَبُو سَلمَة فَلَا نعلم لجَعْفَر بن ربيعَة مِنْهُ سَمَاعا، وَلَا نعلم (أَنه) لقِيه أصلا.
فَإِن قيل: فقد رُوِيَ أَنه ﵇ قَالَ: " السَّارِق إِذا سرق ربع دِينَار قطع. وتقطع الْيَد فِي ربع دِينَار فَصَاعِدا ".
قيل لَهُ: رُوِيَ هَذَا الحَدِيث عَن الزُّهْرِيّ وَلَفظه: " كَانَ رَسُول الله [ﷺ] يقطع فِي ربع دِينَار فَصَاعِدا ". فَلَمَّا اضْطربَ حَدِيث الزُّهْرِيّ على مَا ذكرنَا، وَاخْتلف عَن غَيره، عَن عمْرَة على مَا وَصفنَا، ارْتَفع ذَلِك كُله، فَلم تجب الْحجَّة بِشَيْء مِنْهُ، إِذْ كَانَ بعضه يَنْفِي بَعْضًا.
رَجعْنَا إِلَى أَن الله ﷿ قَالَ فِي كِتَابه: ﴿وَالسَّارِق والسارقة فَاقْطَعُوا أَيْدِيهِمَا﴾، وَأَجْمعُوا أَن الله ﷿ لم يعن بذلك كل سَارِق، وَإِنَّمَا عَنى خَاصّا من السراق بِمِقْدَار من المَال مَعْلُوم، فَلَا يدْخل / فِيمَا قد أَجمعُوا عَلَيْهِ إِلَّا مَا قد أَجمعُوا عَلَيْهِ، وَقد أَجمعُوا على أَن الله تَعَالَى عَنى سَارِق الْعشْرَة، وَاخْتلفُوا فِي سَارِق مَا دونهَا. فَلم يجز لنا أَن نشْهد على الله أَنه عَنى مَا لم يجمعوا أَنه عناه. وَجَاز لنا أَن نشْهد فِيمَا أَجمعُوا. فَجعلنَا سَارِق الْعشْرَة فَمَا فَوْقهَا دَاخِلا فِي الْآيَة.
وروى الطَّحَاوِيّ: عَن عبد الله بن مَسْعُود أَنه قَالَ: (لَا تقطع الْيَد) إِلَّا فِي الدِّينَار أَو عشرَة دَرَاهِم.

2 / 749