685

Lubab Fi Jamc

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Tifaftire

محمد فضل عبد العزيز المراد

Daabacaha

دار القلم والدار الشامية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Goobta Daabacaadda

دمشق وبيروت

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
رَسُول الله [ﷺ] أَن على (أهل) / الحوائط حفظهَا بِالنَّهَارِ، وَأَن مَا أفسدت الْمَوَاشِي بِاللَّيْلِ فِي ضَمَان أَهلهَا "
قيل لَهُ: هَذَا الحَدِيث لم يصله مَالك، وَلَا الْأَثْبَات من أَصْحَاب الزُّهْرِيّ، وَالْحكم فِيهِ مَأْخُوذ من حكم سُلَيْمَان النَّبِي [ﷺ] فِي الْحَرْث إِذْ نفشت فِيهِ غنم الْقَوْم. فَحكم النَّبِي [ﷺ] بِمثل ذَلِك الحكم. ثمَّ أحدث الله هَذِه الشَّرِيعَة فنسخت مَا قبلهَا. أَلا ترى أَن النَّبِي [ﷺ] لم يراع وجوب حفظهَا عَلَيْهِ، وراعى انفلاتها فَلم يضمنهُ شَيْئا مِمَّا أَصَابَت، فَرجع الْأَمر إِلَى اسْتِوَاء اللَّيْل وَالنَّهَار. وَجَائِز أَن يكون النَّبِي [ﷺ] إِنَّمَا أوجب الضَّمَان فِي حَدِيث الْبَراء إِذا كَانَ صَاحبهَا هُوَ الَّذِي أرسلها. وَتَكون فَائِدَة الْخَبَر أَنه مَعْلُوم أَن السَّائِق لَهَا بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار فِي الزَّرْع الحوائط لَا يَخْلُو من نفش بعض غنمه فِي زروع النَّاس وَإِن لم يعلم بذلك.
فَبين النَّبِي [ﷺ] (حكمهَا إِذا أَصَابَت زرعا. وَيكون فَائِدَة الْخَبَر أَيْضا إِيجَاب الضَّمَان لسوقه وإرساله فِي الزَّرْع وَإِن لم يعلم ذَلِك. وَبَين تَسَاوِي) حكم الْعلم وَالْجهل فِيهِ. وَجَائِز أَن تكون قصَّة دَاوُد وَسليمَان على مَا ذكرنَا من التَّأْوِيل. وَذكر ابْن عبد الْبر قَالَ: " وَجَاء عَن عمر ﵁ أَنه ضمن الَّذِي أجْرى فرسه عقل مَا أصَاب الْفرس ". وَقَوله ﵇: " والمعدن جَبَّار " أَن الْمَعَادِن الْمَطْلُوب فِيهَا الذَّهَب وَالْفِضَّة تَحت الأَرْض، فَإِذا سقط مِنْهَا شَيْء انهار على أحد من العاملين فَمَاتَ فِيهَا فَإِنَّهُ هدر.

2 / 728