681

Lubab Fi Jamc

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Tifaftire

محمد فضل عبد العزيز المراد

Daabacaha

دار القلم والدار الشامية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Goobta Daabacaadda

دمشق وبيروت

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
ذَلِك لَهُم، ثمَّ أقبل هُوَ وَأَخُوهُ حويصة - وَهُوَ أكبر مِنْهُ - وَعبد الرَّحْمَن بن سهل، فَذهب محيصة ليَتَكَلَّم وَهُوَ (الَّذِي) كَانَ بِخَيْبَر، فَقَالَ رَسُول الله [ﷺ] (لمحيصة): كبر، كبر، يُرِيد السن، فَتكلم حويصة ثمَّ تكلم محيصة، فَقَالَ رَسُول الله [ﷺ]: إِمَّا أَن يودوا صَاحبكُم، وَإِمَّا أَن يؤذنوا بِحَرب. فَكتب رَسُول الله [ﷺ] فِي ذَلِك فَكَتَبُوا: إِنَّا وَالله مَا قَتَلْنَاهُ. فَقَالَ رَسُول الله [ﷺ] لحويصة ومحيصة وَعبد الرَّحْمَن: أتحلفون وتستحقون دم صَاحبكُم؟ قَالُوا لَا وَالله - وَفِي رِوَايَة: " يَا رَسُول الله مَا شَهِدنَا وَلَا حَضَرنَا " - قَالَ فتحلف لكم يهود؟ قَالُوا: لَيْسُوا بمسلمين. " فوداه رَسُول الله [ﷺ] / من عِنْده فَبعث إِلَيْهِم رَسُول الله [ﷺ] مائَة نَاقَة حَمْرَاء ". وَفِي رِوَايَة: " قَالُوا / يَا رَسُول الله كَيفَ نقبل أَيْمَان قوم كفار ". وَفِي رِوَايَة أُخْرَى: " كره رَسُول الله [ﷺ] أَن يبطل دَمه فوداه بِمِائَة من إبل الصَّدَقَة ".
فقد جعل رَسُول الله [ﷺ] الْقسَامَة على الْيَهُود السكان لَا على المالكين. لَكِن هَذَا يحْتَمل أَن يكون هَذَا كَانَ فِي أَيَّام كَانَت صلحا، فَإِنَّهُ قَالَ فِي الحَدِيث: " إِمَّا أَن يودوا صَاحبكُم وَإِمَّا أَن يؤذنوا بِحَرب ". وَلَا يُقَال هَذَا إِلَّا لمن كَانَ فِي أَمَان وعهد فِي دَار هِيَ صلح بَينهم وَبَين الْمُسلمين.
وَهَكَذَا روى الطَّحَاوِيّ: " عَن يحيى بن سعيد أَن عبد الله بن سهل بن زيد ومحيصة بن مَسْعُود بن زيد الْأنْصَارِيّ - من بني حَارِثَة - خَرجُوا إِلَى خَيْبَر فِي زمن رَسُول الله [ﷺ]- وَهُوَ يَوْمئِذٍ صلح وَأَهْلهَا يهود - فتفرقا لحاجتهما، فَقتل عبد الله بن سهل، فَوجدَ فِي مشربَة مقتولا، فدفنه صَاحبه ثمَّ أقبل إِلَى الْمَدِينَة ... " الحَدِيث، (بِمَعْنى الحَدِيث الَّذِي) روينَاهُ آنِفا.

2 / 724