676

Lubab Fi Jamc

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Tifaftire

محمد فضل عبد العزيز المراد

Daabacaha

دار القلم والدار الشامية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Goobta Daabacaadda

دمشق وبيروت

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
فَدلَّ على أَن عُثْمَان أَرَادَ قَتله بِمن قتل وَفِيهِمْ الهرمزان وحفينة.
فَثَبت بِمَا ذكرنَا (مَا صَحَّ) عَلَيْهِ معنى هَذَا الحَدِيث، وانتفى / أَن يكون فِي حَدِيث عَليّ حجَّة تدفع أَن يقتل الْمُسلم بالذمي.
وَقد شدّ مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ وعضده، مَا رُوِيَ عَن عبد الرَّحْمَن الْبَيْلَمَانِي وَإِن كَانَ مُرْسلا: " أَن رَسُول الله [ﷺ] أُتِي بِرَجُل من الْمُسلمين قد قتل معاهدا من أهل الذِّمَّة، فَأمر بِهِ فَضرب عُنُقه ".
وَقد روى (الطَّحَاوِيّ) عَن النزال بن سُبْرَة قَالَ: " قتل رجل من الْمُسلمين رجلا من الْعباد، فَذهب (أَخُوهُ) إِلَى عمر، فَكتب عمر أَن يقتل، فَجعلُوا يَقُولُونَ حنين أقتل، وَيَقُول: حَتَّى يَجِيء الغيظ، قَالَ: فَكتب عمر أَن يودى وَلَا يقتل ".
فَهَذَا عمر قد رأى أَن يقتل الْمُسلم بالذمي، وَكتب بذلك إِلَى عَامله بِمحضر من الصَّحَابَة، فَلم يُنكر عَلَيْهِ مُنكر. وَهُوَ عندنَا دَلِيل متابعتهم (لَهُ) على ذَلِك. وَكتابه الثَّانِي مَحْمُول على أَنه كره أَن يُبِيح دَمه لما كَانَ من وُقُوفه عَن قَتله، وَجعل ذَلِك شُبْهَة مَنعه بهَا من الْقَتْل، وَجعل لَهُ مَا يَجْعَل فِي الْقَتْل الْعمد إِذا دخله شُبْهَة وَهُوَ الدِّيَة. ثمَّ إِن أهل الْمَدِينَة قَالُوا: إِذا قتل الْمُسلم الذِّمِّيّ غيلَة على مَاله قتل بِهِ، وَجعلُوا هَذَا خَارِجا من قَول النَّبِي [ﷺ]: " لَا يقتل مُسلم بِكَافِر ". وَالنَّبِيّ [ﷺ] لم يشْتَرط من الْكفَّار وَاحِدًا. فَكَمَا كَانَ لَهُم أَن يخرجُوا من الْكفَّار من أُرِيد مَاله كَانَ لغَيرهم أَن يخرج من وَجَبت ذمَّته.

2 / 719