664

Lubab Fi Jamc

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Tifaftire

محمد فضل عبد العزيز المراد

Daabacaha

دار القلم والدار الشامية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Goobta Daabacaadda

دمشق وبيروت

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
شَيْء﴾ . فالعفو أَن يقبل الدِّيَة فِي الْعمد، (فاتباع بِالْمَعْرُوفِ) وَأَدَاء إِلَيْهِ بِإِحْسَان " أَن يطْلب هَذَا بِمَعْرُوف وَيُؤَدِّي (هَذَا) بِإِحْسَان " ذَلِك تَخْفيف من ربكُم وَرَحْمَة " مِمَّا كتب على من كَانَ قبلكُمْ، " فَمن اعْتدى / بعد ذَلِك ": قيل بعد قبُول الدِّيَة، " فَلهُ عَذَاب أَلِيم ".
أَو نقُول: التَّخْيِير من الشَّرْع تَجْوِيز الْفِعْلَيْنِ، وَبَيَان المشروعية فيهمَا، وَنفي الْحَرج عَنْهُمَا، كَقَوْلِه ﵇ فِي الربويات: " إِذا اخْتلف الجنسان فبيعوا كَيفَ شِئْتُم "، مَعْنَاهُ تَجْوِيز البيع مفاضلة ومماثلة، بِمَعْنى دفع الْحَرج عَنْهُمَا. وَلَيْسَ فِيهِ أَن يسْتَقلّ بِهِ دون (رضى) المُشْتَرِي. كَذَا هُنَا بَين جَوَاز الْقصاص وَجَوَاز أَخذ الدِّيَة، وَلَيْسَ فِيهِ (استقلاله ليستغنى) عَن رضى الْقَاتِل.
فَإِن قيل: تَعْلِيق الِاسْتِيفَاء فِي الطَّرفَيْنِ على اخْتِيَاره دَلِيل على الِاسْتِقْلَال، فَإِذا (أوقفتموه) على رضَا الْقَاتِل، فقد قُلْتُمْ: إِن أَحبُّوا وَرَضي الْجَانِي أَخذ الْعقل، وَهُوَ زِيَادَة على النَّص، فَيكون نسخا عنْدكُمْ.
قيل لَهُ: هَب أَنا أثبتنا زِيَادَة على النَّص لَكِنَّهَا غير مَحْذُورَة، لِأَنَّهَا ثَابِتَة بِدَلِيل مثل الأَصْل أَو أقوى مِنْهُ. أَو نقُول: إِنَّمَا اقْتصر على ذكر الْمَجْنِي عَلَيْهِ، لِأَن رضى الْجَانِي بِالدِّيَةِ كالمفروغ مِنْهُ، إِذْ يبعد امْتِنَاعه بعد رضى (الْقَاتِل) .

2 / 707