658

Lubab Fi Jamc

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Tifaftire

محمد فضل عبد العزيز المراد

Daabacaha

دار القلم والدار الشامية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Goobta Daabacaadda

دمشق وبيروت

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
لندع كتاب رَبنَا، وَسنة نَبينَا [ﷺ] لقَوْل امْرَأَة لَا نَدْرِي أحفظت أم لَا؟ . وَأخرجه مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ.
قَالَ الطَّحَاوِيّ: وَمَا احْتج بِهِ عمر ﵁ فِي دفع حَدِيث فَاطِمَة حجَّة صَحِيحَة، وَذَلِكَ أَن الله ﷿ قَالَ: ﴿يَا أَيهَا النَّبِي إِذا طلّقْتُم النِّسَاء فطلقوهن لعدتهن﴾، ثمَّ قَالَ: ﴿لَا تَدْرِي لَعَلَّ الله يحدث بعد ذَلِك أمرا﴾ .
وَأَجْمعُوا أَن ذَلِك الْأَمر هُوَ الرّجْعَة، ثمَّ (قَالَ): ﴿أسكنوهن من حَيْثُ سكنتم من وجدكم﴾، / و﴿لَا تخرجوهن من بُيُوتهنَّ وَلَا يخْرجن﴾، يُرِيد فِي الْعدة. فَكَانَت الْمَرْأَة إِذا طَلقهَا زَوجهَا اثْنَتَيْنِ للسّنة على مَا أَمر الله ﷿، ثمَّ رَاجعهَا، ثمَّ طَلقهَا أُخْرَى للسّنة حرمت عَلَيْهِ، وَوَجَبَت عَلَيْهَا الْعدة الَّتِي جعل الله ﷿ لَهَا فِيهَا السُّكْنَى، وأمرها أَن لَا تخرج فِيهَا، وَأمر الزَّوْج أَن لَا يُخرجهَا. وَلم يفرق الله بَين هَذِه الْمُطلقَة للسّنة الَّتِي لَا رَجْعَة عَلَيْهَا، وَبَين الْمُطلقَة للسّنة الَّتِي عَلَيْهَا الرّجْعَة. فَلَمَّا جَاءَت فَاطِمَة بنت قيس فروت عَن النَّبِي [ﷺ] أَنه قَالَ لَهَا: " إِنَّمَا السُّكْنَى (لمن لَهُ الرّجْعَة عَلَيْهَا) ". خَالَفت كتاب الله تَعَالَى وخالفت سنة رَسُول الله [ﷺ]، وَهِي مَا روى الطَّحَاوِيّ: عَن الشّعبِيّ، عَن فَاطِمَة بنت قيس: " أَن زَوجهَا طَلقهَا ثَلَاثًا، فَأَتَت النَّبِي [ﷺ] فَقَالَ: لَا نَفَقَة لَك وَلَا سُكْنى، فَأخْبرت بذلك النَّخعِيّ فَقَالَ: (أخبر) عمر بن الْخطاب بذلك فَقَالَ: لسنا بتاركي آيَة من كتاب الله وَقَول رَسُوله

2 / 701