617

Lubab Fi Jamc

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Tifaftire

محمد فضل عبد العزيز المراد

Daabacaha

دار القلم والدار الشامية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Goobta Daabacaadda

دمشق وبيروت

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
عبد الرَّحْمَن بِغَيْر أمره جَائِزا، (وَذَلِكَ) العقد مُسْتَقِيمًا حِين أجازت فِيهِ التَّمْلِيك الَّذِي لَا يكون إِلَّا عَن صِحَة النِّكَاح وثبوته، اسْتَحَالَ عندنَا أَن تكون ترى (ذَلِك) وَقد علمت أَن رَسُول الله [ﷺ] قَالَ: (" لَا نِكَاح إِلَّا بولِي "، فَثَبت بذلك فَسَاد) مَا نسب إِلَى الزُّهْرِيّ.
وَأما الِاعْتِرَاض على الْآيَة فَنَقُول: / قد علمنَا أَن الْمَعْرُوف (مهما) كَانَ من شَيْء فَغير جَائِز أَن يكون عقد الْوَلِيّ، وَذَلِكَ لِأَن فِي نَص الْآيَة جَوَاز عقدهَا وَنهي الْوَلِيّ عَن منعهَا. فَغير جَائِز أَن يكون معنى الْمَعْرُوف أَن لَا يجوز عقدهَا، لما فِيهِ من نفي مُوجب الْآيَة، وَذَلِكَ لَا يكون إِلَّا على (وَجه) النّسخ. وَمَعْلُوم امْتنَاع جَوَاز النَّاسِخ والمنسوخ فِي خطاب وَاحِد، لِأَن النّسخ لَا يجوز إِلَّا بعد اسْتِقْرَار الحكم والتمكن (من الْفِعْل) . فَثَبت بذلك أَن الْمَعْرُوف الْمَشْرُوط بتراضيهما لَيْسَ هُوَ الْوَلِيّ. وَأَيْضًا فَإِن الْبَاء تصْحَب الْإِبْدَال وَإِنَّمَا انْصَرف ذَلِك إِلَى مِقْدَار الْمهْر وَهُوَ أَن يكون مهر مثلهَا لَا نقص فِيهِ.
فَإِن قيل: إِنَّمَا أَرَادَ بذلك اخْتِيَار الْأزْوَاج، وَأَنه لَا يجوز العقد عَلَيْهَا إِلَّا بِإِذْنِهَا.
قيل لَهُ: هَذَا غلط من وَجْهَيْن: أَحدهمَا: عُمُوم اللَّفْظ فِي اخْتِيَار الْأزْوَاج وَفِي غَيره. وَالثَّانِي: اخْتِيَار الْأزْوَاج (قد ذكر) مَعَ العقد بقوله: ﴿إِذا تراضوا بَينهم بِالْمَعْرُوفِ﴾ .

2 / 660