616

Lubab Fi Jamc

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Tifaftire

محمد فضل عبد العزيز المراد

Daabacaha

دار القلم والدار الشامية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Goobta Daabacaadda

دمشق وبيروت

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
بل على نفس الْوُقُوع، إِذْ الذِّهْن يتَصَوَّر الْغَالِب والنادر. أَلا ترى إِلَى اجْتِمَاع السَّائِمَة والمعلوفة فِي الذِّهْن، وَإِن كَانَ الْغَالِب هُوَ الأسامة فِي أغلب الْبِقَاع. أَو نقُول: يحْتَمل أَن يكون المُرَاد نكحت غير كُفْء، وَهُوَ السَّابِق إِلَى الْفَهم عِنْد سَماع نِكَاح الْمَرْأَة، إِذْ لَو كَانَت راغبة فِي كُفْء لفوضت أمرهَا إِلَى الْوَلِيّ، ويتأيد بتعليله بِعَدَمِ إِذن الْوَلِيّ، فليحمل على صُورَة يظْهر مِنْهَا غَرَض الْوَلِيّ وَهُوَ (فَوَات) الْكَفَاءَة. وَقَوله: " فنكاحها بَاطِل "، أَي سيبطل باعتراض الْوَلِيّ. فَهُوَ تَعْبِير بالناجز فِي الْحَال عَمَّا إِلَيْهِ الْمصير فِي الْمَآل. كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿إِنَّك ميت وَإِنَّهُم ميتون﴾، وَتَقْدِير الْكَلَام: أَيّمَا امْرَأَة نكحت غير كُفْء بِغَيْر إِذن وَليهَا فنكاحها سيبطل باعتراض الْوَلِيّ.
قَالَ الطَّحَاوِيّ: " ثمَّ لَو ثَبت هَذَا عَن الزُّهْرِيّ لَكَانَ قد رُوِيَ عَن عَائِشَة ﵂ مَا يُخَالف ذَلِك ".
قَالَ: حَدثنَا يُونُس عَن ابْن وهب أَن مَالِكًا أخبرهُ عَن عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة زوج النَّبِي [ﷺ]: " أَنَّهَا زوجت حَفْصَة بنت عبد الرَّحْمَن (من) الْمُنْذر بن الزبير، وَعبد الرَّحْمَن غَائِب بِالشَّام. فَلَمَّا قدم (عبد الرَّحْمَن) قَالَ: (أمثلي) يصنع بِهِ هَذَا و(يفتات) عَلَيْهِ، فكلمت عَائِشَة الْمُنْذر، فَقَالَ الْمُنْذر: إِن ذَلِك بيد عبد الرَّحْمَن، فَقَالَ عبد الرَّحْمَن: مَا كنت أرد أمرا قضيتيه، فقرت حَفْصَة عِنْده. وَلم يكن ذَلِك طَلَاقا ". فَلَمَّا كَانَت عَائِشَة قد رَأَتْ أَن تَزْوِيجهَا بنت

2 / 659