611

Lubab Fi Jamc

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Tifaftire

محمد فضل عبد العزيز المراد

Daabacaha

دار القلم والدار الشامية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Goobta Daabacaadda

دمشق وبيروت

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
النَّبِي [ﷺ] فَقَالَت: جِئْت أهب لَك نَفسِي، فَنظر إِلَيْهَا بعض الصَّحَابَة فَقَالَ: يَا رَسُول الله زَوجنِي بهَا، فَقَالَ: (أَمَعَك) شَيْء؟ فَقَالَ: مَا معي إِلَّا سُورَة كَذَا. فَقَالَ: اذْهَبْ فقد ملكتكها ". فَدلَّ على أَن لفظ الْهِبَة وَالتَّمْلِيك وَنَحْوهمَا كَانَت متعارفة بَينهم.
فَإِن قيل: قَالَ ﵇: " أَخَذْتُمُوهُنَّ بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بِكَلِمَة الله ". (وَكلمَة الله هِيَ) الَّتِي فِي كِتَابه، وَهِي لفظ الْإِنْكَاح وَالتَّزْوِيج.
قيل لَهُ: المُرَاد معنى الْمَذْكُور فِي الْكتاب لَا عينه، وَلَو أُرِيد عينه فَلفظ الْهِبَة مَذْكُور (فِي الْكتاب) فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَامْرَأَة مُؤمنَة إِن وهبت نَفسهَا للنَّبِي﴾، ومذكور فِي (الحَدِيث الَّذِي روينَاهُ. ثمَّ) فِيهِ بَيَان / انْعِقَاد النِّكَاح بِهَذِهِ الْكَلِمَة، وَلَيْسَ فِيهِ نفي غَيرهَا. وَإِنَّمَا خصها بِالذكر لِأَنَّهَا أغلب.
قَالَ أَبُو بكر الرَّازِيّ ﵀: قَالَ قَائِلُونَ: كَانَ عقد النِّكَاح بِلَفْظ الْهِبَة مَخْصُوصًا بِالنَّبِيِّ [ﷺ]، (وَقَالَ آخَرُونَ بل كَانَ لَهُ ولأمته، وَإِنَّمَا كَانَ (خُصُوصِيَّة) النَّبِي [ﷺ]) فِي جَوَاز اسْتِبَاحَة الْبضْع بِغَيْر بدل، وَرُوِيَ نَحْو ذَلِك عَن مُجَاهِد،

2 / 654