604

Lubab Fi Jamc

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Tifaftire

محمد فضل عبد العزيز المراد

Daabacaha

دار القلم والدار الشامية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Goobta Daabacaadda

دمشق وبيروت

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
النِّسَاء إِلَى وجوههن وَإِلَى أكفهن، وَحرم عَلَيْهِم ذَلِك من أَزوَاج النَّبِي [ﷺ] لما نزلت آيَة الْحجاب وَفَضْلهنَّ بذلك على سَائِر النَّاس ".
فَإِن قيل: فقد قَالَ الله ﷿: ﴿وَلَا يبدين زينتهن﴾، إِلَى قَوْله: ﴿أَو مَا ملكت أيمانهن﴾ . (فَجعل مَا ملكت أيمانهن) كذي الْمحرم.
قيل لَهُ: الْجَواب عَن هَذَا من وَجْهَيْن:
أَحدهمَا: أَن هَذَا مَحْمُول على الْإِمَاء، وَلَيْسَ فِيهِ إبِْطَال فَائِدَة ملك الْيَمين، لِأَنَّهُ قد ذكر النِّسَاء فِي الْآيَة بقوله: ﴿أَو نسائهن﴾ وَأَرَادَ بِهن الْحَرَائِر المسلمات، فَجَاز أَن (يظنّ) (ظان أَن) الْإِمَاء لَا يجوز لَهُنَّ النّظر إِلَى شُعُور مولاتهن وَإِلَى مَا يجوز النّظر إِلَيْهِ مِنْهَا. (فأبان الله تَعَالَى) أَن الْأمة والحرة فِي ذَلِك سَوَاء. وَإِنَّمَا خص نساءهن بِالذكر فِي هَذَا الْموضع، لِأَن جَمِيع من ذكر قبلهن هم الرِّجَال بقوله: ﴿وَلَا يبدين زينتهن إِلَّا لبعولتهن﴾ إِلَى آخر مَا ذكر. فَكَانَ جَائِزا أَن يظنّ ظان أَن الرِّجَال مخصوصون بذلك إِذا كَانُوا ذووا محارم، فأبان الله تَعَالَى إِبَاحَة النّظر إِلَى هَذِه الْمَوَاضِع من نسائهن سَوَاء كن ذَوَات محارم (أَو غير ذَوَات محارم)، ثمَّ عطف على ذَلِك (الْإِمَاء بقوله: ﴿أَو مَا ملكت أَيْمَانكُم﴾) لِئَلَّا يظنّ ظان أَن الْإِبَاحَة مَقْصُورَة على الْحَرَائِر من النِّسَاء / إِذْ كَانَ ظَاهر قَوْله: " أَو نسائهن " يَقْتَضِي الْحَرَائِر دون الْإِمَاء، كَمَا

2 / 647