575

Lubab Fi Jamc

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Tifaftire

محمد فضل عبد العزيز المراد

Daabacaha

دار القلم والدار الشامية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Goobta Daabacaadda

دمشق وبيروت

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
فَإِن قيل: يجوز أَن يكون هَذَا بقباء، وَذَلِكَ الْموضع غير مَوضِع الْحرم.
قيل لَهُ: هَب أَنه كَمَا ذكرت، وَلَكِن لم قلت إِن قبَاء لَيست بِموضع الْحرم.
وَقد روى أَبُو دَاوُد: " أَن رَسُول الله [ﷺ] حمى كل نَاحيَة من الْمَدِينَة بريدا بريدا، لَا يخبط شَجَره وَلَا يعضد إِلَّا مَا يساق بِهِ الْجمل ". وقباء من الْمَدِينَة لَا تبلغ ذَلِك، فَإِن الْبَرِيد أَربع فراسخ، والفرسخ ثَلَاثَة أَمْيَال، والميل أَرْبَعَة آلَاف خطْوَة، وقباء لَا تبلغ ميلين.
وَأما مَا رُوِيَ عَن النَّبِي [ﷺ] من تَحْرِيم صيدها، وَقطع شَجَرهَا، فَإِنَّمَا كَانَ يَفْعَله إبْقَاء (لزينتها) ليستطيبوها ويألفوها، كَمَا منع من هدم آطامها.
وَأما مَا جَاءَ من إِبَاحَة سلب الَّذِي يصيد صيد الْمَدِينَة، فَإِن ذَلِك عندنَا وَالله أعلم كَانَ فِي وَقت (كَانَت) الْعُقُوبَات (الَّتِي) تجب بِالْمَعَاصِي فِي الْأَمْوَال، ثمَّ نسخ ذَلِك فِي وَقت نسخ الرِّبَا، فَردَّتْ الْأَشْيَاء الْمَأْخُوذَة إِلَى أَمْثَالهَا إِن كَانَ لَهَا أَمْثَال، أَو إِلَى قيمها إِن كَانَ لَا مثل لَهَا، وَجعلت الْعقُوبَة فِي انتهاك الْحرم فِي الْأَبدَان لَا فِي الْأَمْوَال.

2 / 618