572

Lubab Fi Jamc

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Tifaftire

محمد فضل عبد العزيز المراد

Daabacaha

دار القلم والدار الشامية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Goobta Daabacaadda

دمشق وبيروت

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
قيل لَهُ: هَذَا لَا يجوز أَن يكون كَذَلِك، لِأَن وجود الشّبَه لَا يجب بِهِ ثُبُوت النّسَب، وَلَا يجب لعدمه انْتِفَاء النّسَب. أَلا ترى أَن الرجل الَّذِي قَالَ لرَسُول الله [ﷺ]: " إِن امْرَأَتي ولدت غُلَاما أسود، فَقَالَ لَهُ رَسُول الله [ﷺ]: هَل لَك إبل؟ فَقَالَ: نعم، قَالَ: فَمَا ألوانها؟ فَذكر كلَاما، قَالَ: هَل من أَوْرَق؟ فَقَالَ: إِن فِيهَا لورقا، (فَقَالَ: مِم ترى) ذَلِك جاءها، قَالَ: من عرق نَزعهَا، فَقَالَ رَسُول الله [ﷺ]: فَلَعَلَّ هَذَا عرق نَزعه ". فَلم يرخص لَهُ رَسُول الله [ﷺ] فِي نَفْيه لبعد شبهه، وَلَا مَنعه من إِدْخَاله على بَنَاته وَحرمه، بل ضرب لَهُ مثلا أعلم أَن الشّبَه لَا يُوجب ثُبُوت الْأَنْسَاب، وَأَن (عَدمه) لَا يُوجب (بِهِ) انْتِفَاء الْأَنْسَاب، فَكَذَلِك ابْن وليدة زَمعَة، لَو كَانَ وَطْء زَمعَة (لأمته) يُوجب ثُبُوت نسبه إِذا لما كَانَ لبعد شبهه مِنْهُ معنى، وَلَو كَانَ نسبه مِنْهُ ثَابتا لدخل على بَنَاته كَمَا يدْخل عَلَيْهِم غَيره من بنيه.
وَأما مَا روى (مَالك فِي موطئِهِ) عَن عمر بن الْخطاب ﵁ أَنه قَالَ: " مَا بَال رجال يطأون ولائدهم ثمَّ (يعزلونهن لَا تأتين) وليدة يعْتَرف سَيِّدهَا أَنه قد ألم بهَا إِلَّا ألحقنا بِهِ وَلَدهَا، فاعزلوا أَو اتْرُكُوا ".

2 / 615