571

Lubab Fi Jamc

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Tifaftire

محمد فضل عبد العزيز المراد

Daabacaha

دار القلم والدار الشامية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Goobta Daabacaadda

دمشق وبيروت

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
قيل لَهُ: ذَلِك على التَّعْلِيم مِنْهُ لسعد أَي: (أَنْت) تَدعِي لأخيك وأخوك لم يكن لَهُ فرَاش، وَإِنَّمَا يثبت (النّسَب) مِنْهُ لَو كَانَ لَهُ فرَاش، فَإِذا لم يكن لَهُ فرَاش فَهُوَ عاهر وللعاهر الْحجر.
وَقد بَين هَذَا وكشفه مَا روى الطَّحَاوِيّ: عَن عبد الله بن الزبير (عَن عبد الْعَزِيز) قَالَ: " كَانَت لزمعة جَارِيَة (يَطَأهَا) وَكَانَ يظنّ (رجلا آخر) يَقع عَلَيْهَا، فَمَاتَ زَمعَة وَهِي حُبْلَى، فَولدت غُلَاما يشبه الرجل الَّذِي كَانَ يظنّ بهَا، فَذَكرته سَوْدَة لرَسُول الله [ﷺ] فَقَالَ: أما الْمِيرَاث فَلهُ، وَأما أَنْت فاحتجبي مِنْهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَك بِأَخ ".
فَإِن قيل: فَفِي الحَدِيث أَن رَسُول الله [ﷺ] جعل الْمِيرَاث لَهُ، فَدلَّ على قَضَائِهِ بنسبه.
قيل لَهُ: مَا يدل، لِأَن عبد بن زَمعَة كَانَ ادَّعَاهُ وَزعم أَنه ابْن أَبِيه، لِأَن عَائِشَة قد أخْبرت / فِي حَدِيثهَا أَن عبدا قَالَ لرَسُول الله [ﷺ] حِين نازعه سعد بن أبي وَقاص وَقَالَ: " أخي وَابْن وليدة أبي، ولد على فرَاشه ". فقد يجوز أَن تكون سَوْدَة قَالَت مثل ذَلِك، وهما (وارثان مَعَه)، فَكَانَا بذلك مقرين لَهُ بِوُجُوب الْمِيرَاث مِمَّا ترك زَمعَة فَجَاز ذَلِك عَلَيْهِمَا فِي الْمِيرَاث الَّذِي يكون لَهما لَو لم يقرا بِمَا أقرا بِهِ من ذَلِك، وَلم يجب بذلك ثُبُوت نسب يجب لَهُ حكم فيخلي بَينه وَبَين النّظر إِلَى سَوْدَة.
فَإِن قيل: إِنَّمَا أمرهَا بالحجاب مِنْهُ لما رأى من شبهه (بِعتبَة) كَمَا فِي حَدِيث عَائِشَة.

2 / 614