555

Lubab Fi Jamc

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Tifaftire

محمد فضل عبد العزيز المراد

Daabacaha

دار القلم والدار الشامية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Goobta Daabacaadda

دمشق وبيروت

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
إِظْهَار الصدْق من الْخَبَر، فَإِذا أضيف إِلَى خبر لَيْسَ فِيهِ احْتِمَال الصدْق كَانَ خَالِيا عَن فَائِدَة الْيَمين. وَالدَّلِيل على ذَلِك قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِذا سمعُوا اللَّغْو أَعرضُوا عَنهُ﴾، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿لَا يسمعُونَ فِيهَا لَغوا وَلَا تأثيما﴾، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿والغوا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تغلبون﴾ . وَمَعْلُوم أَن مُرَاد الْمُشْركين التصنت، أَي (إِن) لم تقدروا على المغالبة بِالْحجَّةِ. فاشتغلوا بِمَا هُوَ خَال عَن الْفَائِدَة من الْكَلَام، ليحصل مقصودكم بطرِيق المغالبة دون المحاجة، وَلم يكن قصدهم التَّكَلُّم بِغَيْر قصد. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذا مروا بِاللَّغْوِ مروا كراما﴾ أَي: صَبَرُوا عَن الْجَواب. وَذَلِكَ فِي الْكَلَام الْخَالِي عَن الْفَائِدَة، دون مَا يجْرِي من غير قصد. وَهَذَا قَول / حَمَّاد بن أبي سُلَيْمَان، ﵀.
(بَاب اللُّؤْلُؤ وَحده لَيْسَ بحلي)
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَمِمَّا يوقدون عَلَيْهِ فِي النَّار ابْتِغَاء حلية أَو مَتَاع زبد مثله﴾ وَهَذَا فِي الذَّهَب دون اللُّؤْلُؤ إِذْ لَا يُوقد عَلَيْهِ. وَقَوله: ﴿حلية تلبسونها﴾ إِنَّمَا سَمَّاهُ حلية فِي حَال اللّبْس، وَهُوَ لَا يلبس وَحده فِي الْعَادة، وَإِنَّمَا يلبس مَعَ الذَّهَب. وَمَعَ هَذَا فَإِن (إِطْلَاق) الْحِلْية عَلَيْهِ فِي الْقُرْآن لَا يُوجب حمل الْيَمين عَلَيْهِ وَيدل عَلَيْهِ قَوْله

2 / 598