549

Lubab Fi Jamc

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Tifaftire

محمد فضل عبد العزيز المراد

Daabacaha

دار القلم والدار الشامية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Goobta Daabacaadda

دمشق وبيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وروى الثَّوْريّ عَن مُغيرَة، عَن إِبْرَاهِيم قَالَ: هُوَ والغرماء فِيهِ شرع سَوَاء، وَالله أعلم.
(بَاب فِي الْقدر الَّذِي يصير بِهِ الْمَرْء بَالغا)
إِذا بلغ الْغُلَام ثَمَانِيَة عشر سنة حكم بِبُلُوغِهِ، لِأَن الْعَادة فِي الْبلُوغ خَمْسَة عشر سنة وكل مَا كَانَ طَرِيقه الْعَادَات يجوز فِيهِ الزِّيَادَة وَالنُّقْصَان. وَقد وجدنَا من بلغ فِي اثْنَي عشر (سنة) . وَقد بَينا أَن الزِّيَادَة على الْمُعْتَاد من الْخَمْسَة عشر جَائِزَة كالنقصان. فَجعل أَبُو حنيفَة ﵁ الزِّيَادَة على الْمُعْتَاد كالنقصان مِنْهُ وَهِي ثَلَاث سِنِين، كَمَا أَنه ﵇ (لما) جعل الْمُعْتَاد من حيض النِّسَاء سِتا أَو سبعا اقْتضى أَن يكون الْمُعْتَاد / سِتا وَنصفا، لِأَنَّهُ جعل السَّابِع مشكوكا فِيهِ بقوله: " أَو سبعا "، ثمَّ قد ثَبت عندنَا أَن النُّقْصَان من الْمُعْتَاد ثَلَاث وَنصف، فَكَانَت الزِّيَادَة على الْمُعْتَاد بأَدَاء النُّقْصَان مِنْهُ، وَجب أَن يكون كَذَلِك (اعْتِبَارا بِالزِّيَادَةِ) على الْمُعْتَاد. وَهَذَا لِأَن طَرِيق إِثْبَات الْبلُوغ إِنَّمَا هُوَ الِاجْتِهَاد، لِأَنَّهُ حد بَين الصَّغِير وَالْكَبِير اللَّذين قد عرفنَا طريقهما، وَهُوَ وَاسِطَة بَينهمَا، فَكَانَ طَرِيقه الِاجْتِهَاد وَلَيْسَ يتَوَجَّه على الْقَائِل بِمَا وَصفنَا سُؤال كالمجتهد فِي تَقْوِيم الْمُتْلفَات، وأروش الْجِنَايَات الَّتِي لَا تَوْقِيف فِي مقاديرها. ومهور النِّسَاء وَنَحْو ذَلِك.
فَإِن قيل: رُوِيَ عَن ابْن عمر ﵁ أَنه قَالَ: " عرضت على رَسُول الله [ﷺ] يَوْم أحد وَأَنا ابْن أَربع عشرَة سنة فردني وَلم يرني بلغت، وَعرضت عَلَيْهِ

2 / 592