509

Lubab Fi Jamc

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Tifaftire

محمد فضل عبد العزيز المراد

Daabacaha

دار القلم والدار الشامية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Goobta Daabacaadda

دمشق وبيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
النَّبِي [ﷺ] وَمن أشرتم إِلَيْهِ من (زمن) أبي بكر وَعمر وَعُثْمَان وَعلي وَعبد الرَّحْمَن بن عَوْف / وَابْن مَسْعُود وَابْن عمر وَابْن عَبَّاس والمسور بن مخرمَة، وَجبير بن مطعم، وَعَمْرو بن الْعَاصِ، والأرقم بن أبي الأرقم، وَأنس بن مَالك، وَفَاطِمَة، وَعَائِشَة، وَحَفْصَة ﵃ إِلَى عامنا هَذَا، دَلِيل على أَنه لم يكن لأحد (من أهلهم) نقضه، وَإِنَّمَا الَّذِي يدل على أَنه لَيْسَ لَهُم نقضه أَن لَو كَانُوا خاصموا فِيهِ بعد مَوته وَمنعُوا من ذَلِك. فَلَو كَانَ ذَلِك كَذَلِك لَكَانَ فِيهِ لعمري مَا يدل على أَن الْأَوْقَاف لَا تبَاع. وَلَكِن إِنَّمَا (جَاءَنَا) تَركهم لوقف من (وقف) على مَا وَقفه فِي حَال حَيَاته وَلم ينْقل عَن أحد مِنْهُم أَنه رَجَعَ فِيمَا وقف وَلَا نازعه فِيمَا وقف ورثته.
قَالَ الطَّحَاوِيّ: عَن ابْن شهَاب أَن عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ: " لَوْلَا أَنِّي ذكرت صدقتي لرَسُول الله [ﷺ] لرددتها "، أَو نَحْو هَذَا. فَلَمَّا قَالَ عمر هَذَا دلّ (على) أَن نفس الإيقاف للْأَرْض لم يكن يمنعهُ الرُّجُوع فِيهَا، وَإِنَّمَا مَنعه من الرُّجُوع فِيهَا أَن رَسُول الله [ﷺ] أمره فِيهَا بِشَيْء وفارقه على الْوَفَاء، فكره أَن يرجع فِي ذَلِك (كَمَا كره) عبد الله بن عمر أَن يرجع بعد موت رَسُول الله [ﷺ] عَن الصَّوْم الَّذِي فَارقه عَلَيْهِ أَن يَفْعَله، وَقد كَانَ لَهُ أَن لَا يَصُوم.
فَإِن قيل: هَذَا حَدِيث مُنْقَطع، وَإِن صَحَّ فَلَعَلَّ المُرَاد (تغير مصارفها)، بعد بَقَاء أصل الْوَقْف وَذَلِكَ جَائِز لَو شَرط فِي الِابْتِدَاء.
قيل لَهُ: هَذَا أثر رِجَاله كلهم ثِقَات، فانقطاعه لَا يُوجب ضعفا، إِذْ الْعدْل

2 / 552