508

Lubab Fi Jamc

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Tifaftire

محمد فضل عبد العزيز المراد

Daabacaha

دار القلم والدار الشامية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Goobta Daabacaadda

دمشق وبيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
حبسا على الآخر فالآخر من وَلَده، فَقَالَ: إِنَّمَا أَقْْضِي وَلست أُفْتِي، قَالَ: فناشدته، فَقَالَ: لَا حبس عَن فَرَائض الله. وَهَذَا لَا يسع الْقُضَاة جَهله، وَلَا يسع الْأَئِمَّة تَقْلِيد من يجهل مثله، ثمَّ لَا يُنكر عَلَيْهِ مُنكر من أَصْحَاب رَسُول الله [ﷺ] وَلَا من تابعيهم. وَعنهُ: عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس ﵁ قَالَ: " سَمِعت رَسُول الله [ﷺ]- بَعْدَمَا أنزلت سُورَة النِّسَاء وَأنزل فِيهَا الْفَرَائِض - نهى عَن الْحَبْس ".
فَإِن قيل: فقد روى مُسلم: عَن ابْن عمر، عَن عمر ﵁ أَنه قَالَ: " أصبت أَرضًا من أَرض خَيْبَر، فَأتيت رَسُول الله [ﷺ] فَقلت: إِنِّي أصبت (أَرضًا) لم أصب مَالا أحب إِلَيّ وَلَا أنفس عِنْدِي مِنْهَا، فَقَالَ: إِن شِئْت تَصَدَّقت بهَا، فَتصدق بهَا عمر على أَن لَا تبَاع وَلَا توهب فِي الْفُقَرَاء، وَذَوي الْقُرْبَى، والرقاب والضيف، وَابْن السَّبِيل، لَا جنَاح على من وَليهَا أَن يَأْكُل بِالْمَعْرُوفِ غير مُتَمَوّل "، وَفِي رِوَايَة: " إِن شِئْت حبس أَصْلهَا لَا تبَاع وَلَا توهب ".
قيل لَهُ: لما شاور النَّبِي [ﷺ] وَقَالَ (لَهُ): " حبس أَصْلهَا وسبل الثَّمَرَة ". يحْتَمل أَن يكون مَا أمره (بِهِ) من ذَلِك يخرج بِهِ من ملكه. وَيحْتَمل أَن يكون ذَلِك لَا يُخرجهَا عَن ملكه وَلكنهَا تكون جَارِيَة على مَا أجراها (عَلَيْهِ من ذَلِك مَا تَركهَا)، وَيكون لَهُ فسخ ذَلِك مَتى شَاءَ، كَرجل جعل لله أَن يتَصَدَّق بثمرة نخله مَا عَاشَ، فَلَا يجْبر عَلَيْهِ وَلكنه مُخَيّر فِي ذَلِك إِن شَاءَ أنفذه وَإِن شَاءَ تَركه. وَلَيْسَ فِي بَقَاء حبس

2 / 551