502

Lubab Fi Jamc

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Tifaftire

محمد فضل عبد العزيز المراد

Daabacaha

دار القلم والدار الشامية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Goobta Daabacaadda

دمشق وبيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
إِبَاحَته للوالد أَن يَأْخُذ مَا وهب لِابْنِهِ فِي وَقت حَاجته إِلَى ذَلِك وَفَقره إِلَيْهِ، لِأَن مَا يجب للوالد من ذَلِك لَيْسَ بِفعل يَفْعَله فَيكون ذَلِك رُجُوعا مِنْهُ يكون (مثله فِيهِ كَمثل) الْكَلْب الرَّاجِع فِي قيئه، وَلكنه شَيْء أوجبه الله تَعَالَى لفقره. فقد رُوِيَ أَن رجلا أَتَى النَّبِي [ﷺ] فَقَالَ: يَا رَسُول الله إِنِّي أَعْطَيْت أُمِّي حديقة وَإِنَّهَا مَاتَت وَلم تتْرك وَارِثا، فَقَالَ رَسُول الله [ﷺ]: " وَجَبت صدقتك وَرجعت إِلَيْك حديقتك ".
أَفلا ترى أَن رَسُول الله [ﷺ] قد أَبَاحَ للمصدق صدقته لما رجعت إِلَيْهِ بِالْمِيرَاثِ، وَمنع عمر بن الْخطاب من ابتياع صدقته، فَثَبت بِهَذَيْنِ الْحَدِيثين إِبَاحَة الصَّدَقَة الراجعة إِلَى الْمُصدق بِفعل الله تَعَالَى، وكراهية الصَّدَقَة الراجعة إِلَيْهِ بِفعل نَفسه. وَكَذَلِكَ وجوب النَّفَقَة للْأَب (فِي مَال الابْن) لِحَاجَتِهِ وَفَقره وَجَبت لَهُ بِإِيجَاب الله تَعَالَى إِيَّاهَا، فأباح النَّبِي [ﷺ] (لَهُ) ارتجاع هِبته وإنفاقها على نَفسه، كَمَا رَجَعَ إِلَيْهِ بِالْمِيرَاثِ لَا كَمَا رَجَعَ إِلَيْهِ بالابتياع، والوالدة حكمهَا حكم الْوَالِد.
(بَاب إِذا وهب شِقْصا مشَاعا وأقبض الْكل يتَوَقَّف الْملك على الْقِسْمَة وإقباض المفرز، وَمَا لَا يحْتَمل الْقِسْمَة يحصل الْملك / فِيهِ بإقباض الْكل)
الطَّحَاوِيّ: عَن عُرْوَة بن الزبير عَن عَائِشَة زوج النَّبِي [ﷺ] أَنَّهَا قَالَت: إِن

2 / 545