472

Lubab Fi Jamc

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Tifaftire

محمد فضل عبد العزيز المراد

Daabacaha

دار القلم والدار الشامية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Goobta Daabacaadda

دمشق وبيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
نهى عَنهُ النَّبِي [ﷺ] فَهُوَ الطَّعَام قبل أَن يقبض. قَالَ ابْن عَبَّاس: وَلَا أَحسب كل شَيْء إِلَّا مثله "، فنهي النَّبِي [ﷺ] عَن بيع الطَّعَام قبل الْقَبْض، دَلِيل على عدم جَوَاز بيع كل مَا ينْقل ويحول، (لِأَنَّهُ) فِي مَعْنَاهُ. وَقَول ابْن عَبَّاس: " وَلَا أَحسب كل شَيْء إِلَّا مثله " يُرِيد - وَالله أعلم - وَلَا أَحسب كل شَيْء يُمكن نَقله إِلَّا مثله، وَلَئِن أَرَادَ كل شَيْء مِمَّا ينْقل وَمَا لَا ينْقل فَإِنَّمَا قَالَ ذَلِك - وَالله أعلم - اعتقادا مِنْهُ أَن الْمَعْنى الَّذِي حرم بِهِ البيع على مُشْتَرِي الطَّعَام قبل قَبضه، هُوَ أَنه لَا يطيب لَهُ ربح مَا لم يضمن من حَيْثُ إِنَّه قبل الْقَبْض فِي ضَمَان البَائِع. قَالَ: وَهَذَا الْمَعْنى مَوْجُود فِي غير الطَّعَام. أَو نقُول: الطَّعَام يجوز السّلم فِيهِ وَلَيْسَ بقائم حِينَئِذٍ، وَلَا يجوز ذَلِك فِي الْعرُوض فَكَانَ الطَّعَام أوسع أمرا فِي الْبيُوع وَأكْثر جَوَازًا، فَإِذا حرم بَيْعه قبل قَبضه كَانَ حظر غَيره أولى. فقصد النَّبِي [ﷺ] إِلَى النَّهْي عَن الطَّعَام دَلِيل نَهْيه عَن غَيره
وَنحن لَا نسلم أَن الْمَعْنى الَّذِي نهى النَّبِي [ﷺ] عَن بيع الطَّعَام قبل الْقَبْض لأَجله هُوَ مَا ذكره، بل معنى آخر وَهُوَ غرر انْفِسَاخ العقد بِهَلَاك الْمَعْقُود عَلَيْهِ قبل الْقَبْض، والهلاك فِي الْعقار نَادِر.
(بَاب لَا يجوز بيع الْمُدبر)
لِأَنَّهُ / لما علق الْعتْق على صفة اسْتحق الْعتْق ضَرُورَة وَإِنَّمَا قضى فِيهِ بِالثُّلثِ لِأَنَّهُ حكم يظْهر بعد الْمَوْت. وكل حكم يظْهر بعد الْمَوْت فَهُوَ من الثُّلُث وَصِيَّة كَانَ أَو تدبيرا.

2 / 515