467

Lubab Fi Jamc

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Tifaftire

محمد فضل عبد العزيز المراد

Daabacaha

دار القلم والدار الشامية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Goobta Daabacaadda

دمشق وبيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
" استلسف رَسُول الله [ﷺ] بكرأ، فَجَاءَتْهُ إبل من الصَّدَقَة. قَالَ أَبُو رَافع: فَأمرنِي رَسُول الله [ﷺ] أَن أَقْْضِي الرجل بكره، فَقلت: لم أجد فِي الْإِبِل إِلَّا جملا خيارا رباعيا، فَقَالَ رَسُول الله [ﷺ]: أعْطه إِيَّاه فَإِن خِيَار النَّاس أحْسنهم قَضَاء ".
قيل لَهُ: يحْتَمل أَن يكون هَذَا قبل تَحْرِيم الرِّبَا، كَمَا كَانَ يجوز بيع الْحَيَوَان بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَة ثمَّ نهي عَنهُ. يدل على ذَلِك مَا روى الطَّحَاوِيّ: عَن عبد الله بن عَمْرو ﵁: " أَن رَسُول الله [ﷺ] أمره أَن يُجهز جَيْشًا، فنفدت الْإِبِل، فَأمره بِأَن يَأْخُذ (فِي) قلاص الصَّدَقَة، فَجعل يَأْخُذ الْبَعِير بالبعيرين إِلَى إبل الصَّدَقَة "، ثمَّ نهى رَسُول الله [ﷺ] عَن بيع الْحَيَوَان بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَة، فَدخل فِي ذَلِك استقراض الْحَيَوَان.
فَإِن قيل: الْحِنْطَة لَا يجوز بيع بَعْضهَا بِبَعْض نَسِيئَة، وَيجوز قرضها، فَكَذَلِك الْحَيَوَان.
قيل لَهُ: نهي النَّبِي [ﷺ] عَن بيع الْحَيَوَان بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَة، لم يكن لِاتِّفَاق النَّوْعَيْنِ، وَإِلَّا لجَاز بيع العَبْد بالبقرة نَسِيئَة، وَإِنَّمَا كَانَ لعدم وجود مثله، وَلِأَنَّهُ غير مَوْقُوف عَلَيْهِ. وَإِذا كَانَ كَذَلِك بَطل قرضه أَيْضا لِأَنَّهُ غير مَوْقُوف عَلَيْهِ.
وروى الطَّحَاوِيّ: عَن إِبْرَاهِيم (عَن) ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ:

2 / 510