414

Lubab Fi Jamc

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Tifaftire

محمد فضل عبد العزيز المراد

Daabacaha

دار القلم والدار الشامية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Goobta Daabacaadda

دمشق وبيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وَقد رأيناهم أَجمعُوا أَن الْمُشْركين - وَالْعِيَاذ بِاللَّه - لَو غلبوا على مَكَّة فمنعوا الْمُسلمين مِنْهَا أَنه حَلَال للْمُسلمين قِتَالهمْ، وَشهر السِّلَاح بهَا، وَسَفك الدِّمَاء، وَأَن حكمهم كَحكم النَّبِي [ﷺ] فِي ذَلِك. وَإِذا انْتَفَى أَن يكون هُوَ الْقِتَال ثَبت أَنه الْإِحْرَام، يدل على ذَلِك قَول عَمْرو بن سعيد لأبي شُرَيْح: " إِن الْحرم لَا يعيذ عَاصِيا، الحَدِيث ". وَلم يُنكر ذَلِك أَبُو شُرَيْح وَلم يقل لَهُ (إِن النَّبِي [ﷺ]) إِنَّمَا أَرَادَ بِمَا حدثتك أَن الْحرم قد (يجير كل النَّاس) وَلكنه عرف ذَلِك فَلم يُنكره.
فَإِن قيل: قَوْله ﵇ لما وَقت الْمَوَاقِيت: " فهن لَهُنَّ وَلمن أَتَى عَلَيْهِنَّ مِمَّن كَانَ يُرِيد الْحَج وَالْعمْرَة "، يمْنَع أَن يجب الْإِحْرَام على من لم يرد النّسك.
قيل لَهُ: التَّنْصِيص لَا يدل على التَّخْصِيص، وَهَذَا مثل قَوْله ﵇: " من أعتق شقيصا لَهُ فِي عبد ". الحَدِيث. وأجمعنا على أَن حكم الْأمة فِي ذَلِك حكم العَبْد، لِأَن وجوب الْإِحْرَام لتعظيم هَذِه الْبقْعَة الشَّرِيفَة، فيستوي فِيهِ التَّاجِر والمعتمر وَغَيرهمَا.
(ذكر الْغَرِيب:)
الْعَضُد: الْقطع، عضدت الشّجر أعضده بِالْكَسْرِ أَي قطعته بالمعضد، والمعضاد سيف يمتهن فِي قطع الشّجر.

1 / 450