356

Lubab Fi Jamc

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Tifaftire

محمد فضل عبد العزيز المراد

Daabacaha

دار القلم والدار الشامية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Goobta Daabacaadda

دمشق وبيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
الزُّور والبهتان جعل من الَّذين على رَسُول الله [ﷺ] يكذبُون، ﴿ذَلِك بِمَا عصوا وَكَانُوا يعتدون﴾ .
فقد تجرأ على الإِمَام أبي حنيفَة ﵁ فِي كِتَابه الْمَعْرُوف بتاريخ بَغْدَاد، وسلك فِي ثلبه سَبِيل الْبَغي والعناد، وَأظْهر بتكلمه فِيهِ صُورَة النصح للعباد، وحذا فِي ذَلِك حَذْو فِرْعَوْن ذِي الْأَوْتَاد إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ: ﴿ذروني أقتل مُوسَى وليدع ربه إِنِّي أَخَاف أَن يُبدل دينكُمْ أَو أَن يظْهر فِي الأَرْض الْفساد﴾ . واختلق عَلَيْهِ أقوالا وأفعالا، وَكَانَ لاختلافه ذَلِك من الأخسرين أعمالا، وَقدم على مَا وَضعه فِي كِتَابه من مثالبه، نبذة يسيرَة من مناقبه ليوهم من سَمعه أَنه لَيْسَ بمتقول (بِهِ) عَلَيْهِ، وَأَنه لم يذكر فِي كِتَابه (عَنهُ) إِلَّا مَا نقل إِلَيْهِ. وَقد تتبعت النقاد مَا ذكره من المثالب، فوجدوه فِي جَمِيع مَا نَقله مِنْهَا كَاذِب، فَكَانَ / بذلك من الَّذين يلبسُونَ الْحق بِالْبَاطِلِ ويكتمون الْحق وهم يعلمُونَ، ﴿فويل لَهُم مِمَّا كتبت أَيْديهم وويل لَهُم مِمَّا يَكْسِبُونَ﴾، وَقد كَانَ كَمَا بلغنَا من الْمُحدثين، وَلَكِن الله تَعَالَى آتَاهُ آيَاته ﴿فانسلخ مِنْهَا فَأتبعهُ الشَّيْطَان فَكَانَ من الغاوين﴾ .

1 / 392