237

Lubab Fi Jamc

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Tifaftire

محمد فضل عبد العزيز المراد

Daabacaha

دار القلم والدار الشامية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Goobta Daabacaadda

دمشق وبيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
مذكرة، وَتمسك من لم يبطل الصَّلَاة بِالْعَمَلِ الْكثير حَالَة النسْيَان بِحَدِيث ذِي الْيَدَيْنِ لَا يَصح لأَنا قد بَينا فِيمَا تقدم أَنه مَنْسُوخ.
فَإِن قيل: فقد روى أَبُو دَاوُد: عَن أبي قَتَادَة ﵁: " أَن رَسُول الله [ﷺ] كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ حَامِل أُمَامَة بنت زَيْنَب ابْنة رَسُول الله [ﷺ]، فَإِذا سجد وَضعهَا وَإِذا قَامَ حملهَا ".
قيل لَهُ: قَالَ بعض النَّاس: هَذَا (الحَدِيث) مَنْسُوخ، وَقَالَ بَعضهم، هَذَا مَخْصُوص بِالنَّبِيِّ [ﷺ]، إِذْ لَا يُؤمن على الطِّفْل الْبَوْل وَغير ذَلِك على حامله، وَقد يعْصم النَّبِي [ﷺ] عَن ذَلِك مُدَّة إِمْسَاكه.
وَقَالَ الْخطابِيّ: " يشبه أَن يكون هَذَا الصَّنِيع من النَّبِي [ﷺ] لَا عَن قصد وتعمد فِي الصَّلَاة، وَلَعَلَّ الصبية من (طول) مَا ألفته واعتادته مِمَّا أنسته فِي غير الصَّلَاة (كَانَت) تتَعَلَّق بِهِ حَتَّى تلابسه وَهُوَ فِي الصَّلَاة، فَلَا يَدْفَعهَا عَن نَفسه وَلَا يبعدها، وَإِذا أَرَادَ أَن يسْجد وَهِي على عَاتِقه وَضعهَا بِأَن يحطهَا أَو يرسلها إِلَى الأَرْض حَتَّى يفرغ من سُجُوده، فَإِذا أَرَادَ الْقيام وَقد عَادَتْ الصبية إِلَى مثل الْحَال الأول لم يدافعها وَلم يمْنَعهَا، حَتَّى إِذا (قَامَ) بقيت مَحْمُولَة مَعَه، هَذَا وَجه هَذَا الحَدِيث وَلَا يكَاد يتَوَهَّم عَلَيْهِ [ﷺ] أَنه كَانَ يتَعَمَّد حملهَا ووضعها وإمساكها فِي الصَّلَاة

1 / 273