فَأتى بِالْفَاءِ الَّتِي توجب التعقيب، وَهُوَ الْمُبين عَن الله ﷿ (مُرَاده)، ثمَّ أوعد من رفع رَأسه أَو ركع قبل الإِمَام وَعدا شَدِيدا فَقَالَ: " أما يخْشَى الَّذِي يرفع رَأسه قبل الإِمَام أَن يحول الله رَأسه رَأس (حمَار) أَو صورته صُورَة حمَار ".
وروى مُسلم عَن أبي مَسْعُود ﵁ قَالَ: " كَانَ رَسُول الله [ﷺ] يمسح مناكبنا فِي الصَّلَاة وَيَقُول: اسْتَووا وَلَا تختلفوا فتختلف قُلُوبكُمْ، وليليني مِنْكُم أولُوا الأحلام والنهى، ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ، (ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ، / قَالَ أَبُو مَسْعُود): فَأنْتم الْيَوْم أَشد اخْتِلَافا.
(بَاب إِذا سلم عَلَيْهِ فِي الصَّلَاة فَلَا يرد بِلِسَانِهِ لِأَنَّهُ كَلَام، وَلَا بِيَدِهِ لِأَنَّهُ فِي معنى الْكَلَام)
فَإِن قيل: روى أَبُو دَاوُد: عَن جَابر بن عبد الله ﵁، قَالَ: " أَرْسلنِي نَبِي الله [ﷺ] إِلَى بني المصطلق (فَأَتَيْته) وَهُوَ يُصَلِّي على بعيره، فكلمته فَقَالَ لي بِيَدِهِ هَكَذَا، ثمَّ كَلمته فَقَالَ لي بِيَدِهِ هَكَذَا، وَأَنا أسمعهُ يقْرَأ ويومئ بِرَأْسِهِ، (قَالَ): فَلَمَّا فرغ قَالَ: مَا فعلت فِي الَّذِي أرسلتك؟ فَإِنَّهُ لم يَمْنعنِي أَن أُكَلِّمك إِلَّا أَنِّي كنت أُصَلِّي ".